“أردوغان” يؤكّدُ على أهميّةِ إيجادِ حلٍّ دائمٍ في سوريا ويدعو العالمَ إلى مساعدةِ السوريينَ

أكّد الرئيسُ التركي “رجب طيب أردوغان” على أهميةِ إيجادِ حلٍّ دائمٍ في سوريا بما يتماشى مع التطلّعات المشروعة للشعب السوري وفقً قرارِ مجلس الأمن رقم 2254، ودعا العالم إلى دعمِ مشروع التجمّعات السكنيّة الذي ستنفّذه بلادُه في سوريا.

جاء ذلك في خطاب للرئيس التركي أمسِ الثلاثاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك.

وبيّنَ “أردوغان”، خلال حديثِه عن الأزمة السورية، أنَّ استمرار فشلِ التوصّلِ لحلٍّ يهدّد بشكلٍ متزايدٍ أمنَ واستقرارَ المنطقة ووحدةَ الأراضي السورية.

وأضاف، “أكثرُ من 4 ملايين مدنيّ في شمال سوريا يتشبثون بالحياة بفضل المساعداتِ الدولية والمظلّة الأمنيّةِ التي توفّرها بلادُنا، على مجلس الأمن أنْ يفيَ بمسؤولياته لتمديد القرار الذي يشكّل أساسَ آلية المساعدات شمال غربي سوريا”.

وذكر “أردوغان” أنَّ بلاده قامت بصدقٍ بما يقع على عاتقِها في تهيئة الظروفِ اللازمة لضمان عودةٍ طوعيّة وآمنةٍ ومشرّفةٍ للسوريين إلى بلادهم.

ولفت إلى تشييدِ تركيا 100 ألفِ منزلٍ من الطوب في مناطق مختلفة من سوريا حتى يتمكّن المدنيون الفارّون من الحرب من مواصلة حياتهم في ظروف إنسانية، مشيراً إلى اكتمالِ وتسليمِ جزءٍ كبيرٍ من المنازل، ونوّه إلى بدءِ الاستعدادات لتشييد 200 ألفِ مسكنٍ من شأنها أنْ توفّر عودةَ نحو مليون سوري إلى أراضيهم.

وأكّد الرئيسُ التركي على ضرورة دعمِ المجتمع الدولي من أجل تنفيذِ هذا المشروع الذي سيتمُّ إنشاؤه في 13 موقعاً مختلفاً في المناطق الآمنة شمالي سوريا، وقال، “ننتظر من الجميع بذلَ الجهد اللازم وإبداءَ التضامن بشأن مشروع التجمعاتِ السكنية الذي سننفّذه في سوريا”.

وفي سياق متّصلٍ، أفاد أردوغان أنَّ “أزمة اللاجئين لا يمكن حلُّها عبرَ إغراق قواربِ الأبرياء الباحثين عن مستقبل أفضلَ وتركِهم للموت أو الزجِّ بهم في معسكرات اعتقال”، مبيّناً أنَّ حلَّ هذه الأزمة يتمُّ من خلال الجهود التي تولي أهميةً كبرى للإنسان وحياته.

وأشار إلى ازديادِ الظلم الذي تمارسه اليونانُ تجاه اللاجئين مؤخّراً في بحر إيجه وشرقي المتوسط، مضيفاً، “بينما نكافحُ لمنع وصولِ جثثِ الأطفال إلى الشواطئ على غرار الطفلِ آيلان حولت اليونان بسلوكها المتهوّر بحرَ إيجه إلى مقبرة لطالبي اللجوء”.

وتابع، “الأسبوع الماضي لقي الطفلُ عاصم ذو التسعة أشهرٍ، والطفلُ عبد الوهاب في الرابعة من العمر، مصرعيهما مع عائلتيهما إثرَ إغراقِ قاربهم على يد قواتِ خفر السواحل اليوناني”.

وأوضح أنَّه منذ زمنٍ بعيد حان الوقت الذي يجب فيه على أوروبا ومنظّمات الأمم المتحدة أنْ تقول “كفى” لهذه الحوادثِ القاسية التي تُعتبر جرائم ضدَّ الإنسانية.

ولفت إلى أنَّ اليونان تنتهج سياساتٍ تمييزية وقمعية ضدَّ الأقلية التركية المسلمة، إلى جانب تنفيذها عمليات صدٍّ لا إنسانية بحقّ المهاجرين غير النظاميين في بحر إيجة، معرِباً عن أمله في أنْ تتخلّى اليونان عن تلك الأنشطة، وأنْ تتوقّف المنظماتٌ الدولية وخاصةً الاتحادً الأوروبي عن إدارة ظهرها لتلك الممارسات اللاإنسانية وغيرِ القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى