أردوغان يعلّقُ على قرارِ الولاياتِ المتحدةِ استثناءَ مناطقِ “قسدٍ” من العقوباتِ الأمريكيّةِ

قال الرئيسُ التركي، رجبُ طيب أردوغان، إنَّ استثناءَ الولاياتِ المتحدة الأمريكية مناطقَ في الشمال السوري من عقوباتِ “قيصر” قرارًا خاطئًا.

وأضاف أردوغان في تصريحاتٍ نقلتها وكالةُ “الأناضول” التركية اليوم، الجمعة 13 من أيار، إنَّ “وحداتِ حماية الشعب” تنظيمٌ إرهابي تمامًا مثلُ حزبِ “العمال الكردستاني”، ولا يمكن أنْ نقبلَ قرارَ واشنطن “الخاطئ” بشأن إعفاءِ مناطق سيطرة التنظيم من العقوبات في سوريا.

من جانبه، اعتبرَ وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أنَّ هذا الاستثناء محاولةٌ لإضفاء الشرعية على حزب “العمال الكردستاني” و”الوحدات”.

وتعتبر تركيا ميليشياتِ (قسدٍ) وعمودَها الفقري المتمثّل بـ”الوحدات” امتدادًا لحزب “العمال الكردستاني” المصنّف على لوائح الإرهاب.

وقال جاويش أوغلو، في تصريحات أدلى بها بخصوص الهجماتِ على القنصلية التركية في باريس، نقلتْها وسائلُ إعلام تركية اليوم، إنَّه نهجٌ انتقائي وتمييزي، لعدم وجود معيارٍ موضوعي، و”جلب المرونة في مسألة عقوبات (قيصر) لمناطق معيّنة”.

وأضاف الوزيرُ التركي، “إنَّهم لا يريدون توسيعَ ذلك ليشملَ المناطق التي يسيطر عليها النظامُ، لكنّهم يميّزون ضدَّ المناطق التي لا يسيطر عليها النظامُ حاليًا”.

وأشار إلى أنَّ التمييز يجري “في الأماكن التي يسيطر عليها حزبُ (العمال) و(وحداتُ حماية الشعب)، إذ يشمل المنطقةَ التي طهّرناها (تركيا) من الإرهاب وتنظيم (داعش)، ولا يشمل عفرينَ التي طهرناها من حزبِ (العمال)”.

وبحسب جاويش أوغلو، فإنَّ إدلب هي المكانُ الذي يجب على المجتمع الدولي أنْ يقدّم فيه أكبرَ قدرٍ من الدعم كتخفيف العقوبات وعقوبات “قيصر”.

وأرجع ذلك لوجود الملايين من النازحين، الذين تبني لهم تركيا منازلَ حجرية تحتاج إلى الدعمِ من المجتمع الدولي، بحسب تعبيره، متسائلًا عن سببِ عدم استثناء إدلبَ من العقوبات.

وأوضح الوزيرُ أنَّ قرابة 500 ألفِ سوريّ توجّهوا من تركيا إلى المناطق الآمنة في الشمال السوري، كما عادوا إلى عفرين أيضًا، وفي حال وجودِ مثل هذا الدعم سيعود المزيد.

وكانت وزارةُ الخزانة الأمريكية وافقتْ على السماح بأنشطة 12 قطاعًا، بما فيها الزراعةُ والبناء والتمويل في مناطق شمال شرقي سوريا التي تسيطرُ عليها “قسد”.

وأصدرت الخزانة، الخميس 12 من أيار، بيانًا جاء فيه إنَّها سمحتْ ببعض الاستثمارات الأجنبية في المناطق الواقعة بشمالي سوريا والخارجة عن سيطرة حكومةِ النظام، والتي اعتبرتها استراتيجية تهدفُ لهزيمة تنظيم “داعش” من خلال تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وتشمل المناطقُ المشمولة بالإعفاءِ محافظاتٍ تقع تحت سيطرةِ “قسدٍ” المدعومةِ أمريكيًا، ومناطقَ تخضعُ لسيطرة “الجيش الوطني” المدعوم تركيًا، باستثناءِ عفرينَ ومنطقة إدلب.

وأوضحت الخزانةُ أنَّها لم تسمحْ بأيّ معاملاتٍ مع حكومة النظام أو تلك المصنّفة بموجب العقوبات الأمريكية خلال الحرب التي استمرّت 11 عامًا.

وسمحت الرخصةُ أيضًا بشراء منتجات نفطيّة مثل البنزين في المنطقة، باستثناء المعاملاتِ التي تشارك فيها حكومة النظام أو تلك المصنّفة بموجب العقوبات الأمريكية.

كما أنّها لم تسمحْ باستيراد النفط السوري المنشأ أو المنتجات البترولية إلى الولايات المتحدة.

وتصنّف الولاياتُ المتحدة “هيئةَ تحرير الشام” صاحبةَ النفوذ العسكري في إدلب، و”حرّاس الدين”، وهو فصيلٌ إسلامي يعمل في مناطق سيطرة “الهيئة” بما يتماشى مع سياستها، بالإضافة إلى فصائلَ عسكرية أخرى عاملةٍ في المنطقة، على قوائم التنظيمات الإرهابية المحظورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى