الأممُ المتحدةُ: أكثرُ من 13 مليونَ سوريٍّ بحاجةٍ ماسّةٍ للمساعداتِ الإنسانيةِ

قال “مكتبً الأممِ المتحدةِ لتنسيق الشؤونِ الإنسانية” (أوتشا) إنَّ الأعمالَ العدائية المستمرّةِ والركودِ الاقتصادي الشديدِ والظروف الجوية القاسية والآثارِ المستمرّةِ لوباء كورونا، أسهمت جميعُها في تفاقم الوضعِ الإنساني في العام الماضي.

واستعرض “المكتبُ” في تقريرٍ صدرَ الخميس الفائت، والذي شملَ العام 2021، الاحتياجاتِ الإنسانية لعام 2021، مبيّناً أنَّه كان هناك 13.4 مليونَ شخصٍ بحاجةٍ إلى مساعداتٍ إنسانيّةٍ في جميع أنحاءِ سوريا.

ومن بين المحتاجين كان نحو 3.4 ملايين شخصٍ محتاجٍ في شمالِ غربي البلاد. وبحلول أوائل عامِ 2022 ارتفع الرقمُ الإجمالي إلى 14.6 مليونَ شخصٍ.

في حين انخفضتْ الأعمالُ القتاليةُ العسكرية منذ وقفِ إطلاقِ النار في الـ5 من آذار 2020، استمرَّ القصفُ المدفعي اليومي والغاراتُ الجويّة المتفرقةُ في شمال غربي سوريا طوالَ الفترة المشمولة بالتقرير، وتركّزت الأعمالُ العدائيّةُ بشكلٍ أساسي على مناطقِ الخطوطِ الأماميّة، فوقعتْ عدّةُ حوادثَ في مناطق سكنيّة، ما أدّى إلى مقتلِ مدنيين وإلحاق أضرارٍ بالبنية التحتيّة المدنيّة.

مكتبُ مفوّضِ الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تحقَّق من مقتلِ ما لا يقلُّ عن 214 مدنيّاً، وفقَ التقرير، وإصابةِ 624 مدنيّاً بسبب القصفِ والضربات الجويّة والأجهزة المتفجّرةِ المرتجلة ومخلّفاتِ الحرب غيرِ المنفجّرة في عام 2021.

وظلَّ العاملون في المجال الإنساني والبنيةِ التحتيّة معرّضينَ للخطر، حيث قُتل عشرةٌ من العاملين في المجال الإنساني في عامِ 2021.

بحلول نهايةِ عام 2021، نزحَ ما يقدّرُ بنحو 2.8 مليونَ شخصٍ في شمالِ غربي سوريا، بما في ذلك 1.7 مليونَ يعيشون في 1407 مواقعَ للنزوح. وكان 80 في المئة من النازحينَ من النساء والأطفال.

حيث تمَّ تسجيلُ حالات نزوحٍ جديدةٍ لما يقربُ من 300 ألفِ شخصٍ في شمالِ غربي سوريا خلال عامٍ 2021، مدفوعةٍ في الغالب بالحوافز الاقتصادية والوصولِ إلى سبل العيش والخدمات.

وفقدت الليرةُ السورية قيمتَها مقابلَ الدولار الأمريكي في عام 2021، ووصلتْ إلى أدنى مستوى تاريخي لها عند 4،760 ليرةً سورية/ دولار في آذار.

وعلى الرغم من انتعاشها وبلوغها 3500 ليرة سورية/ دولارٍ أمريكي في الأشهر الأخيرةِ من العام الماضي، إلا أنَّ أسعارَ السلع الأساسية ارتفعت بشكلٍ حادٍ، ما أثرَ في الأسر الضعيفة بالفعل في الشمال الغربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى