الأممُ المتحدةُ تدعو إلى دعمِ النداءِ الإنساني وتمديدِ تفويضِ العملياتِ الإنسانيةِ عبرَ الحدودِ

قال الأمين عام الأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” إنّ “الفشل في تمديد تفويض المجلس سيكون له عواقبُ وخيمة”, داعياً إلى تقديم الدعم لأحدث نداء إنساني يسعى إلى الحصول على 4.2 مليارات دولار لتخفيف محنة سكان البلاد، كما طلب 5.8 مليارات دولار أخرى لدعم اللاجئين السوريين في المنطقة.

جاء ذلك في كلمة للأمين العام عبرَ تقنية الفيديو في جلسة مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سوريا التي عقدت أمس الأربعاء،

واستعرض “غوتيريش” الوضعَ الإنساني للعديد من السوريين، وقال، إنَّ “الوضع اليوم أسوأ من أيِّ وقتٍ مضى منذ بدءِ الصراع”.

موضّحاً، أنَّ 13.4 مليون شخصٍ يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، كما أنَّ 12.4 مليون شخصٍ يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وأضاف “بينما يستمرُّ وقفُ إطلاق النار إلى حدٍّ كبير، إلا أنَّ هناك انتهاكات مستمرّةً، بما في ذلك الهجوم المروّع على مستشفى الشفاء في وقتٍ سابق من هذا الشهر”.

وأشار الأمين العام إلى أنَّ “استراتيجيات التكيّف لدى الشعب السوري وصلت إلى حدِّها المطلق”.

كما اعتبر أنَّ عملية الأمم المتحدة الإنسانية في سوريا اليوم الأكبر في العالم.

وقال الأمين العام إنَّ الأمم المتحدة حصلت حتى الآن على 636 مليون دولار للاستجابة السورية، و600 مليون دولار فقط للاستجابة الإقليمية.

مشيراً إلى أنَّ ذلك “جزء يسير مما هو مطلوب”، وأضاف مناشداً المانحين “زيادة المساعدة المنقذة للحياة والمساعدة في بناء القدرة على الصمود لمواجهة هذه التحدّيات الهائلة.”

على الرغم من استجابة الأمم المتحدة الهائلة في سوريا وفي جميع أنحاء المنطقة، فهي بحاجة إلى مزيد من الوصول لتوزيع المساعدة الإنسانية إلى أمسِّ المحتاجين إليها، وفقاً لـ”غويتريش”

مشيراً إلى أنَّه “هذا هو السبب في أنَّني كنت أعرب بوضوح عن مدى أهمية الحفاظ على إمكانية الوصول وتوسيعها، بما في ذلك العمليات عبرَ الحدود والخطوط”.

وناشد الأمين العام بكلمته أعضاء المجلس “بقوة التوصّل إلى توافق في الآراء بشأن السماح بالعمليات عبرَ الحدود كقناة حيوية للدعمِ مدّة عام آخر.”

وقال إنَّ “الفشل في تمديد تفويض المجلس سيكون له عواقبُ وخيمة.”

مضيفاً أنَّ الشعب السوري في حاجة ماسّة إلى المساعدات، “ومن الضروري حشدُ كلِّ طاقاتنا على جميع القنوات.”

وذكر الأمين العام بـ”أنَّ حلَّ المأساة السورية لا يمكن إلا أنْ يكونَ سياسياً”، وقال، “يجب على السوريين أنْ يجتمعوا للاتفاق على مستقبلهم. حانَ الوقت لإنهاء هذا الكابوس الذي دام عقداً من الزمن.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى