الأمير بندر بن سلطان يكشف تفاصيل الزيارة الأخيرة لبشار الأسد إلى الرياض

يروي الأمير بندر قصة الزيارة الأخيرة لبشار الأسد باستدعاء من الملك عبد الله ويقول: “وفي آخر زيارة له للمملكة العربية السعودية، وبحضور الأمراء الراحلين سلطان ونايف وبحضور الملك سلمان، والذي كان أميراً في ذلك الوقت.

أتى بشار الأسد ومعه فاروق الشرع، وكانت الإشكالية لبنان، ومقتل رفيق الحريري وتسليم الضباط للأمم المتحدة.

فقال بشار للملك عبد الله يا جلالة الملك، الحقيقة أنا لست عاتباً ولكن اللبنانيين سيئون ويقول صحفيوهم بأنك مستاء مني، وبأنك تقول عني أحياناً كلاماً ليس جيداً.

الأمير سلطان بن عبدالعزيز ابتسم، ولم يظهر الأمير نايف أي ملامح، وبدأنا جميعنا نلتفت إلى الملك منتظرين ما سيقوله.

فقال له الملك عبد الله: بشار أنا أعرف عمك قبل والدك، ثم عرفت والدك، ولا أستطيع أن أقول عنهه أي شيء غير أنهم كانوا صادقين معي، لم يكذبوا أبداً، أما أنت، فكاذب ثم كاذب ثم كاذب، كذبت على بندر وكذبت عليّ وأنا أسامح في كل شيء إلا من يكذبون عليّ.

تفاجأ بشار برد فعل الملك ورده، وقال مرتبكاً: لكن يا جلالة الملك أنا رئيس سوريا، أنا رئيس سوريا، فقال الملك منفعلاً وإن كنت رئيس سوريا؟ أنت كاذب وليس عندي ما أضيفه، ثم قام الملك وخرج”.

يكمل “بندر بن سلطان” سرد القصة، أن غضب الملك كان من خديعة بشار ومرواغاته، رغم وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانبه منذ اليوم الأول لتوليه الحكم، وبعد وصف الملك عبد الله له بالكاذب، توجه الأمير سلطان نحو بشار ليقله إلى المطار فقال الملك سلمان والذي كان أميراً للرياض وقتها، احتراماً للأمير سلطان، أنه هو من سيوصل بشار إلى المطار.

ويتابع “بندر بن سلطان” القول: “وبعد ذهابه، ظننا جميعاً أنه سيرد ولن يرضى بما قيل له، لكن الجميع استغرب كيف ظهر القلق عليه، وثنى قدميه تحت الكرسي من القلق حين كان الملك يقول له أنت كذاب كذاب كذاب”.

يختتم “بندر بن سلطان” حديثه عن بشار الأسد وسبب حساسيته من الأمير بندر بقوله: “لأنني عرفته قبل أن يصبح شيئاً، ثم بعد ما ظن أنه أصبح شيئاً، وثالثاً، عنده قناعة في ذهنه بأنني لم أكن أوصل الحقيقة كاملة للملك عبد الله مثلما كنت أوصل الحقيقة للملك فهد، في أيام حافظ الأسد، والمهم أن بشار يعرف الحقيقة، وهو يعرف أنني أعرف الحقيقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى