الإسلاميُّ السوريُّ: لا إمكانيةَ للصلحِ مع نظامِ الأسدِ مهما كانت الظروفُ

أصدرَ المجلسُ الإسلامي السوري بياناً، اليوم الجمعة، أكّد فيها عدمَ إمكانية التصالح مع نظامِ الأسد بأيِّ حالٍ من الأحوال، وذلك بعد ارتكابه مجزرةً في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، راح ضحيتُها 15 شخصاً، فضلاً عن إصابة أكثرَ من 30 آخرين.

وقال المجلسُ في بيانه، إنَّ “مسلسلَ إجرام نظام الأسد ما زال مستمرّاً، يفتكُ بالمدنيين الآمنين العزّلِ، من نساء وأطفال وشيوخ، وكان آخرُ حلقاته الجريمةَ اليوم في مدينة الباب بريف حلب، فقد استهدف النظامُ المجرم وحلفاؤه من المنظمات الإرهابية كقسدٍ، الأسواقَ والطرقاتِ والأحياءَ السكنية في مدينة الباب مما خلّفَ عشراتِ الشهداء والجرحى والمصابين”.

وأكّد المجلسُ “أنّ هذه العصابةَ الأسدية الحاكمةَ مجرمة إرهابيّةٌ، لا يمكن التصالحُ معها بحال من الأحوال، وأنَّ اختيار الزمرة الحاكمة لتوقيت هذا العدوان هو ردٌّ على كلِّ من يروّج للتفاوض أو التصالح معها، ويؤكّد الحقيقةَ القاطعة أنّ هذا النظام لا يمكن اجتثاثُه ولا ردعُه إلا بالقوة والإرغام، والردِّ القوي من فصائل الثوار على النيران ومصادرها”.

واستنكر المجلسُ “الصمتَ المطبق على هذه الجريمة وأمثالها، فقد وقعت جريمةُ استخدامِ السلاح الكيماوي في مثل هذه الأيام، وما زالت المنظماتُ الدوليةُ غيرَ آبهةٍ بسَوق رؤوس النظام وكبارِ مجرميه إلى المحاكم الدولية لإنصاف المظلومين”.

وأضاف أنَّ “من يروّج لإعادة اللاجئين بحجّةِ أمانِ المناطق المحرّرةِ واهمٌ، فهذه المناطق ليست آمنة، وإنَّ الصور البشعة لجريمة اليوم أكبرُ دليلٍ وشاهدٍ على ذلك”.

بدوره أدان فريقُ منسّقو استجابة سوريا المجزرةَ في مدينة الباب، والتي تُعدُّ وفقَ التوصيف القانوني الإنساني الدولي الذي تضمّنته اتفاقياتُ جنيف الأربع والبروتوكولين الملحقين أنَّها جريمةُ حربٍ.

ولفت إلى أنَّ هذا التوصيفَ لا يقبل التأويلَ أو الجدل، كونَ المستهدفين هم من المدنيين العزّلِ الآمنين، حيث يتضمّنُ القانونُ الإنساني الدولي القواعد والمبادئ التي تهدفُ إلى توفير الحماية بشكلٍ رئيسي للأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية.

ودعا الفريقُ إلى تشكيل لجنةِ تحقيقٍ دولية بخصوص ما ترتكبه أطرافُ الصراعِ (نظام الأسد، روسيا، إيران، قوات سوريا الديمقراطية) من جرائمَ بحقِّ المدنيين الأبرياء.

وفي الوقت نفسه، أدان الفريقُ صمتَ المجتمع الدولي والهيئاتِ والمنظماتِ الدولية وعلى رأسها الأممُ المتحدة، التي تقف متفرجةً إزاءَ ما تقترفه تلك الأطرافُ بحقِّ السوريين.

يُذكر أنَّ الدفاع المدني السوري، أعلن عن ارتفاعِ حصيلة المجزرة في مدينة الباب إلى 15 قتيلاً منهم 5 أطفالٍ، وأكثرَ من 30 مصاباً بينهم 11 طفلاً على الأقل، مضيفاً أنَّ حصيلةَ القتلى والمصابين غيرُ نهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى