الائتلافُ الوطنيُّ : السوريونَ غيَّروا مفهومَ اللجوءِ ودفعُوا عجلةَ التطوّرِ في البلدِ المُضيفِ

قال عضو الهيئةِ السياسيّة في الائتلاف الوطني، محمد نذير حكيم، إنَّ السوريين غيّروا مفهومَ اللجوء في العالم، بعد أنْ أضافوا روحَ المحبة والوفاء والإخلاص في العمل، وأسهموا بدفع عجلةِ التطوّر والتقدم ومواكبة مسيرةِ البلد المضيف.

وقال: “إنَّ روح الشجاعة لديكم جعلت من هذا اليوم حدثاً عالمياً يدلُّ على قوة وتصميم النساء والرجال والأطفال الذين أجبِروا على الفرار من وطنهم حتى لا يقعوا فريسةً للاضطهاد والصراع والعنف”.

وأضاف أنَّ الشعب السوري لم يرتضِ عيشَ الذُل والهوان ولا أنْ تُسلب كرامتُه، وتحمّل كلَّ المصائب والمشقّات في سبيل العيشِ بحرية، وذكرَ أنَّ السوريين كانوا من المبادرين في الانخراط في المجتمعات المضيفةِ وتقدّموا في التعلُّمِ والتأهيلِ، والالتحاق بسوق العملِ، والتميّزِ في المجال التعليمي والاقتصادي والاجتماعي.

وطالب حكيمٌ الدولَ المضيفةَ للاجئين السوريين بأنْ يكونوا على قدرِ المسؤولية والالتزام بالقوانين الدولية في حمايةِ اللاجئين وتأمينِهم وحفظِ حقوقِهم الأساسية، كما طالب بضرورة إبعادِهم عن التجاذبات السياسيةِ الداخلية في دول اللجوءِ وخطاباتِ العنصرية والكراهية.

وقال إنَّ اللاجئين ليسوا مجرمين أو إرهابيين أو حتى فارّين من الدفاع عن بلدهم، بل إنَّهم ضحايا الإرهاب وضحايا القتل الجماعي والإبادة.

قالت “الشبكةُ السورية لحقوق الإنسان في تقريرٍ لها، تحت عنوان “الانتهاكاتُ الفظيعةُ المستمرّةُ في سوريا السببُ الرئيس وراء توليد مزيدٍ من اللاجئين”، إنَّ قرابةَ نصف الشعب السوري من لاجئ ونازحٍ لن يتمكَّن من العودة الآمنة دون تحقيقِ انتقالٍ سياسي نحو الديمقراطية.

استعرض التقريرُ، حصيلةَ أبرز الانتهاكاتِ المسجّلة في قاعدة بيانات الشبكةِ السورية لحقوق الإنسان ونسبَ توزّعها حسب مرتكبي الانتهاكات، حيث وثّقت مقتلَ 228893 مدنياً بينهم 29791 طفلاً و16252 سيدةً (أنثى بالغة) في سوريا على يد أطراف ِالنزاع والقوى المسيطرة، منذ آذار/ 2011 حتى حزيران/ 2022.

وأشار التقريرُ إلى أنَّ محاولاتِ ترحيلِ اللاجئين التي تقوم بها عددٌ من الدول الأوروبية تشكّل انتهاكاً للقانون الدولي، تأتي ضمنَها محاولةُ الحكومة البريطانية نقلَ مجموعة من اللاجئين من بينهم لاجئين سوريين إلى أوغندا، وقد أكَّدت هيومان رايتس ووتش أنَّ أوغندا بلدٌ غيرُ آمنٍ ويعاني سكانُه من انتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان، وتمَّ نقدُ هذه الانتهاكات من قِبل الحكومة البريطانية نفسِها. وأضاف بأنَّه لا يحقُّ لأيِّ حكومة أنْ تقيّمَ الأوضاعَ في سوريا، ثم بناءً على هذا التقييم تتّخذُ قراراتٍ بترحيل اللاجئين السوريين لديها إلى سوريا.

أوصى التقريرُ حكوماتِ الدول التي لديها لاجئون سوريون بالتوقّف عن تهديدهم المستمرِّ بالترحيل إلى سوريا، لأنَّ ذلك يشكّلُ مصدرَ قلقٍ نفسي وتهديداً للاستقرار المادي، وتعطيلاً لعمليات الدمج المجتمعي التي يقومون بها، كما أوصى المفوضيةَ العليا لشؤون اللاجئين، باتخاذ مواقفَ واضحةٍ ومتكرّرة وعلنية للردِّ على الحكومات التي تهدّدُ اللاجئين بشكلٍ مستمرٍّ وتتلاعبُ بهم وفقاً للمصالح السياسية الداخلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى