الائتلاف الوطني يؤكد على ضرورة إيصال المساعدات للسوريين بعيداً عن نظام الأسد ومؤسساته الفاسدة

أكد الائتلاف الوطني السوري على أن المساعدات الإنسانية الدولية المقدمة للسوريين أمر ضروري لا يمكن الاستغناء عنه، سواء في الداخل السوري أو في دول الجوار، مشيراً إلى أن عدد السوريين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية يبلغ 14.6 مليون سوري حسب إحصاءات دولية.

وأوضح الائتلاف في بيان صحفي اليوم الاثنين 9 أيار، أن المساعدات الإنسانية المقدمة للسوريين تمثل شريان حياة لملايين الأشخاص بما فيهم الأطفال والنساء، ولا سيما المساعدات المتعلقة بالصحة والأمن الغذائي والتعليم.

ولفت بيان الائتلاف إلى تقديرات برنامج الأمن الغذائي WFP، أن 3 من كل 5 أشخاص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، مشدداً على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى العائلات المستحقة عن طريق تمديد تفويض إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود دون الالتفات إلى الاستفزازات الروسية التي تهدد باستمرار باستخدام “فيتو” في مجلس الأمن.

مؤكداً على أنه من الضروري عدم إرسال المساعدات الإنسانية عبر نظام الأسد لأنه يستغلها لدعم الميليشيات التي سخرها لقتل السوريين، فضلاً عن ممارسة الابتزاز السياسي والإنساني إذا جاءت المساعدات عن طريقه.

وبين أن الأهالي الرازحين في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد المجرم في حاجة ماسة للمساعدات الدولية إلا أن فساد النظام ومؤسساته يحول بين المساعدات والمستحقين لها، مشدداً على ضرورة إيصال المساعدات عبر منظمات وجهات دولية غير مرتبطة بالنظام، وذلك لضمان استفادة الأهالي هناك من المساعدات دون سرقة أو ابتزاز من النظام وميليشياته، ودون العبور عبر مؤسساته الفاسدة أو تجيير تلك المساعدات لثكناته وميليشياته.

وأوضح الائتلاف أنه على الرغم من الأهمية البالغة للمساعدات الإنسانية إلا أن الأهم هو إزالة المسبب لهذه المأساة، التي خلقت حالة إنسانية مزرية لعموم الشعب السوري، وهو النظام المجرم.

وأكَّد أنَّ نظام الأسد وروسيا وإيران هم المسؤولونَ بشكلٍ كامل عن تشكّلِ هذه الأزمةِ الإنسانية الفريدة بسبب سياساتِهم الإجرامية الممنهجة التي مارسوها ضدَّ الشعب السوري خلال السنوات السابقة.

ولفت الائتلافُ إلى أنَّ هذه المساعدات ليست غايةَ السوريين، بل هي وسيلةٌ اضطّروا إليها للبقاء على قيدِ الحياة ومقارعةِ الظروف القاسية التي لحقت بهم، مبيّناً أنَّ غاية السوريين هي الخلاصُ من نظام الأسد ومحاكمتِه وإعادةُ إعمار سوريا ليتمكّنوا من العودة إلى مدنِهم وبناءِ سوريا الجديدة التي تحفظ حرية الإنسان وكرامته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى