الحكومةُ الهولنديةُ: الوضعُ الإنسانيُّ والاقتصاديُّ في سوريا كارثيٌّ

وصفت الحكومةُ الهولنديةُ في تقييمها السنوي الأوضاع في سوريا، بـ”الكارثية أكثر من قبلُ” لا سيما الاقتصادية والإنسانيّة، مؤكّدةً أنَّ نظامَ الأسد لا يزال يعاقبُ المعارضين، وسطَ تفشّي الفساد والتزويرِ وتجارةِ الأعضاءِ البشرية في البلاد.

وأشار التقريرُ الهولندي إلى أنَّ نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خطٌّ الفقر، ويتأثّر أكثرُ من 12 مليونَ شخصٍ بشكلٍ من أشكال انعدام الأمنِ الغذائي المستمرٌّ في الازدياد خلال السنواتِ الأخيرة.

ولفت إلى أنَّ هناك تدميراً واسعَ النطاق في المساكن والبنيةِ التحتية، في المناطق التي استعادت قواتُ الأسد السيطرةَ عليها بالوسائل العسكرية، مؤكّداً أنَّ سلطاتِ النظام لا تعمل بنشاطٍ على إعادة بناءِ المناطق السكنية.

وشدَّد التقريرُ على أنَّ المدنيين في مناطق سيطرة النظام، معرّضونَ للاعتقال التعسفي والاختفاءِ القسري من قِبل الأجهزة الأمنيّة والميليشياتِ الموالية لقوات النظام، في ظلّ الإفلاتِ الفعلي من العقاب.

وتطرّق التقريرُ إلى إمكانية اعتقالِ اللاجئين العائدينَ إلى البلاد من قِبل النظام، إما لقمعِ نشاطهم المناهضِ له أو لابتزازِ أسرِهم للإفراج عنهم، مشيراً إلى أنَّه لا يوجد نمطٌ واضحٌ في معاملة العائدين من الخارج، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنَّ كلَّ مسؤولٍ يمكنه اتخاذُ قراراتِه الخاصة بشأن العائد”.

ونبَّه التقريرُ السنوي إلى أنَّ الأشخاصَ الذين تربطهم صلاتٌ قويةٌ بنظام الأسدِ يمكنهم الالتفافُ على العقوبات الأمريكيةِ والأوربية، مشيراً إلى أنَّ هناك استخداماً على نطاق واسعٍ للأنشطةٍ غيرِ القانونية، مثل تهريب المخدّرات من قِبل حكومةِ الأسد والميليشياتِ التابعةِ لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى