الخارجيةُ الأمريكيةُ: نشعرُ بالقلقِ من عدمِ مشاركةِ نظامِ الأسدِ بالمحادثاتِ الدستوريةِ في جولتِها التاسعةِ

أعربت سفارةُ الولايات المتحدة الأمريكية في دمشق، عن قلقِها من إلغاءِ الجولةِ التاسعة للجنة الدستورية، وذلك بعدَ أنْ أمرت روسيا وفدَ نظام الأسد بعدم الذهابِ إلى سويسرا تحت ذريعة عدم حيادِ الأخيرة بسبب موقفِها من الحرب في أوكرانيا.

وقالت السفارةُ في منشورٍ على فيسبوك إنَّ واشنطن قلقةٌ من إلغاء الجولةِ التاسعة للجنة الدستورية، وتجميدِ مسار العملية السياسية في سوريا تحت مظلّةِ الأمم المتحدة في جنيف.

واعتبرت أنَّ تعليقَ نظامِ الأسد مشاركتَها لاستيعاب التفضيلات الروسية هو مثالٌ آخرُ على كيفية إعطاءِ روسيا والأسد الأولويةَ لمصالحهم الخاصة على مصالحِ الشعب السوري.

ودعت نظامُ الأسد بتأكيد حيادية دولة سويسرا كمنبرٍ للكثير من العمل الدبلوماسي الذي تقوم به المنظمة الدولية.

وأول أمس الاثنين، علّق نائبٌ متحدّث الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حقّ، على ما يدعيه نظامُ الأسد وهو أنَّ الدولة المضيفة، وهي سويسرا، لم تعدْ محايدة بسبب دعمِها للعقوبات الأوروبية على روسيا. 

وأضاف “ما هو ردُّ فعلِ الأمم المتحدة على ذلك، وهل تشعر الأممُ المتحدة بأنَّ جنيف ليست موقعاً محايداً لأنَّ الكثيرَ من الدبلوماسية يحدث في جنيف، وإذا لم تعدْ جنيف موقعاً محايداً فإنَّ الكثيرَ من الدبلوماسية سيحدث في نيويورك وبلا شكٍ لا يمكن اعتبارُ الدولة المضيفة هنا (الولايات المتحدة) بالمحايدة؟”.

وقال فرحان حق: “في هذه الحالة أولاً، إنّنا نعيدُ التأكيدَ على حيادية سويسرا كمنبر للكثير من العمل الذي تقوم به الأممُ المتحدة”.

بالمقابل، قالت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية إنَّ موسكو ألغت اجتماعاً كان يُفترَض أنْ يُعقد الشهر الجاري للجنة الدستورية السورية في جنيف، بسبب موقفِ سويسرا من غزو أوكرانيا.

وأوضحت الصحيفةُ أنَّ مسؤولين روساً أشاروا إلى ضرورة نقلِ المحادثات من جنيف إلى مناطق أخرى، واشتكوا من أنَّ سويسرا “لم تعُد حياديّةً، بل أصبحت تنتهج سياسةً مُعادية جداً للكرملين”.

وفي 3 حزيران الماضي، اختُتمت في جنيف الجولةُ الثامنةُ لاجتماعات اللجنة الدستورية والتي استغرقت 5 أيامٍ.

واتفق بیدرسون في ختامِها، مع رئيسي الوفدين؛ الكزبري، والبحرة، على عقدِ الجولة التاسعة بعد عطلةِ عيد الأضحى المبارك، بين 25 و29 یولیو الحالي. وقتذاك؛ همس المبعوثُ الرئاسي الروسي ألكسندر لافرینییف في الأروقة الأمميّة أنَّه لم یكن راضیاً عن سرعة تعاطي السلطاتِ السويسرية مع تأشيرات الدخول (فيزا) للوفد الروسي وبرودِ الاستقبالات والتشريفات.

وأعلن بيدرسون أنَّ عملَ اللجنة يجري ببطء، داعياً الأطرافَ كافةً إلى العمل للتوصّل إلى حلولٍ وسطٍ بشأن القضايا المطروحة.

وتتحكّم روسيا وإيران بأيِّ قراراتٍ تصدر عن حكومة الأسد، خاصة بما يتعلّق بالمفاوضات الدبلوماسية حول مستقبلِ سوريا بغضِّ النظر عن مسار تلك المفاوضات، في حين تحوّلَ الأخيرُ مجردَ خادمٍ لتنفيذ مشاريعِ تلك الدولتين في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى