الدفاع المدني السوري: روسيا تحاربُ المدنيينَ بقوتِ يومِهم وتستهدفُ عواملَ الاستقرارِ والإنتاجِ في الشمالِ المحرَّرِ

تشهد المناطق المحرَّرة شمال غربي سوريا منذ أيام تصعيداً للهجمات الجويّة التي ينفّذها طيرانُ الاحتلال الروسي، وذلك بالتزامن مع قصفٍ مدفعي من قِبل قوات الأسد.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تصعيدٍ سياسي روسي بعدَ إعلان موسكو نيتَها استخدامَ الفيتو لمنع تمديدِ تفويض آلية إدخال المساعدات عبرَ الحدود، ما يعني أنَّ المنطقة مقبلةٌ على أبواب كارثة إنسانيّة جديدة.

وأفاد مراسل شبكة المحرّر الإعلامية بأنَّ طائرات الاحتلال الروسي شنّت صباحَ اليوم السبت 14 أيار، عدّة غاراتٍ جويّة استهدفت محيطَ مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي.

ويوم الخميس الفائت، أصيب مدنيٌّ، ونفق عددٌ كبيرٌ من الدواجن بعد استهداف الطائراتِ الحربية الروسية مزرعةً لتربية الدواجن على أطراف جبلِ الأربعين وأخرى على أطراف قريةِ منطف جنوبي إدلب.

وأوضح “الدفاعُ المدنيّ السوري” أنَّ قصفَ الاحتلال الروسي المباشر والمتعمّد للمنشآت الحيوية بشكلٍ عامٍ ومزارع تربية الدواجن والأراضي الزراعية مع اقتراب موعد الحصادِ يشكّلُ خطراً على مقوّمات البقاء ومصادرِ دخلِ آلاف الأسرِ في شمال غربي سوريا عدا عن تأثيرِه على الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية والخطر الكبير الذي يهدّد الثروةَ الحيوانية في عموم مناطقِ شمال غربي سوريا والتي تتّسم بطابعِها الزراعي.

وأوضح “الدفاعُ المدني” أنَّ الأشهر القليلة الماضية شهدت قصفاً روسياً مباشراً ومتكرّراً على مزارع تربيةِ الدواجن في مناطقَ متفرّقةٍ من ريف إدلب الجنوبي والغربي وريف حلبَ الغربي، إذا تعرّضت 9 مزارعَ مأهولة لتربية الدواجن لهجمات جويّة روسية منذ 11 تشرين الثاني 2021 وحتى اليوم، وخلّفت تلك الهجمات 8 شهداء و11 مصاباً، وخسائرَ ماديّة بسبب نفوقِ آلاف الطيور فيها.

ولم يتوقّف نظامُ الأسد والاحتلالُ الروسي والميليشياتُ الطائفية منذ بداية وقفِ إطلاق النار في آذار 2020 عن مهاجمةِ المدنيين والمدن شمالَ غربي سوريا، ووثّق “الدفاعُ المدني” أكثرَ من 2200 هجومٍ جويّ ومدفعي، تسببت تلك الهجمات باستشهاد أكثرَ من 340 شخصاً، من بينهم أكثرُ من 70 طفلاً، وإصابةِ أكثرَ من 1000 آخرين.

أما خلال العام الحالي، فقد وثّقت “الخوذُ البيضاء” أكثرَ من 215 هجوماً على المدنيين في شمالِ غرب سوريا من قِبل قواتِ الأسد والاحتلال الروسي والميليشيات الأخرى، تسبّبتْ تلك الهجماتُ إضافة للانفجارات والعبوات الناسفة باستشهاد 69 شخصاً، وإصابة 158 آخرين.

واعتبر “الدفاعُ المدني” أنَّ الهجمات الروسية المستمرّة على الشمال المحرّر، رسائلٌ للمجتمع الدولي بأنَّها مستمرّةٌ بسياستها التي تهدَّد حياةَ المدنيين ومصادرَ عيشهم عبرَ القصف والقتل والتدمير الممنهج، يُضاف إليه السعي لمنع المساعدات الإنسانية عبرَ الحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى