الرئيسُ الجديدُ لهيئةِ التفاوضِ السوريةِ يتحدّثُ عن خططِه المستقبليّةِ والمشاكلِ التي سيعملُ على حلِّها

أكّد الرئيسُ الجديد لهيئة التفاوض السورية، بدرُ جاموس أنَّ القضيةَ السورية تمرُّ في المرحلةِ الحالية بأصعبِ الظروفِ بسبب الصراعات على الأراضي السورية، وكثرةِ الجيوش داخلَ البلاد من روسيا والولايات المتحدة وإيران وتركيا وإسرائيل، بالإضافة إلى تداخلاتِ الملفِّ السوري وتعقيداتِه.

جاء ذلك خلال حديثٍ مع “تلفزيون سوريا” تحدّث خلاله عن خططِه المستقبلية في المنصب الذي تولّاه مؤخّراً والمشاكلِ التي سيعمل على حلّها.

وأوضح “جاموس” أنَّ هيئة التفاوض عند تأسيسها في مؤتمر الرياض كان الهدفُ منها توحيدَ قوى المعارضة العسكرية والسياسية وضمََ بعضِ الشخصيات المستقلّة لإعطاء دور للمستقلين.

وأشار رئيسُ هيئةِ التفاوض الجديد إلى أنَّ الوضعَ الدولي ليس في صالح المعارضةِ السورية بسبب الفيتو الروسي، في الوقتِ ذاته يرى أنَّ هناك فرصةً حقيقية لتحقيق تقاربٍ مع الحلفاء.

وأقرَّ “جاموس” أنَّ الثورةَ السورية خسرت كثيراً من حلفائها لأسبابٍ عديدةٍ، قائلاً، “في الفترة الأخيرة وتحديداً خلال العامين أو الثلاثة أعوامٍ الماضية كان هناك عزوفٌ عربي عن الملفِّ السوري لأسبابٍ عديدة إما لها علاقةٌ بالدول أو الوضعِ السوري العام، وبتراجعِ اهتمامِ الولايات المتحدة بالملفّ السوري، والاتفاقِ النووي الإيراني، أو ظروف لها علاقةٌ مع السوريين أنفسِهم”.

وأضاف، “اليوم هناك فرصةٌ حقيقيةٌ حيث هناك فشلٌ للملفّ النووي الإيراني، وكذلك خلافٌ بين الأردن وإيران في الجنوبِ السوري، وهناك تراجعٌ للدور الإيراني في لبنان، كما أصبح هناك قناعةٌ لدى بعضِ الدول العربية بأنَّه لا يمكن التطبيع مع النظام لأنَّ بشارَ الأسد هو رجلُ إيران في المنطقة ولن يتخلّى عن علاقتِه معها”.

ويرى “جاموس” أنَّ الدول العربية التي قامت بالتطبيع مع نظامِ الأسد كانت لها رؤيتُها الخاصةُ لهذا الموضوع، وأضاف،“كما سمعنا من جهاتٍ عديدة ومنهم أيضاً أنَّه عندما يتمُّ الحديثُ مع النظام مباشرة يستطيعون إقناعَه بالذهاب إلى العملية السياسية والحل السياسي وفقاً للقرار 2254″، لافتاً أنَّ كلَّ المعطيات تؤكّدُ أنَّ النظامَ ما زال مؤمناً بالحلّ العسكري والأمني ولا يريد حلّاً سياسياً، وقد تأكّدتْ الكثيرُ من الدول العربية بأنَّ النظام غيرُ قادر على الانتقال إلى عمليةٍ سياسية حقيقيّة.

وعن أبرز أوراقِ هيئة التفاوض، قال جاموس: “حتى نستطيعَ الضغطَ على النظام في الأمم المتحدة يجب أنْ يكونَ لدينا حلفاءُ، وفي المرحلة الأخيرة الحلقة السورية هي الأضعفُ بسبب التجاذبات الدولية والإقليمية التي حصلتْ في السنوات الماضية.

وحول أولوياته خلال المرحلةِ المقبلة، أشار “جاموس” إلى أنَّ البدايةَ من الحلقة السورية، والعمل على توحيد هيئةِ التفاوض ومكوّناتها.

وطالب “جاموس” من “جميعِ السوريين القياداتِ العسكرية والسياسية والمجتمعية التي ذهبتْ وجلست في بيوتها العملَ من أجل سورية لتشكيل جبهةٍ وطنيّة حقيقيةٍ لمواجهة العدو الأساسي وهو نظامُ الأسد”.

وتابع، “منذ الغدً سأبدأ بتوحيدِ الموقف السوري والجبهةٌ الداخلية في هيئة التفاوض، ومنه سننطلق إلى الحلفاءِ وإعادةِ التواصل وتقويةِ العلاقة معهم، وسنبدأ من الدول العربية لأنَّ الجبهة العربية مهمّةٌ جداً لنا”.

وأضاف “جاموس”، “لدينا معطياتٌ كثيرة، موقفُ الإخوة في السعودية لم يتغيّر، ودعمُهم السياسي والإنساني، وكذلك مساعدةُ السوريين في ملفّ الحج، كلُّ ذلك في ظلّ
أنَّ السعودية داعمةٌ لقضايا الشعب السوري وحقوقه في الحرية والعدالة والحلّ السياسي، وأيضاً تصريحات الإخوة في مصرَ تؤكّدُ على هذا الموضوع”.

وشدّد على حاجة الثورةِ إلى “الجناحِ العربي بالإضافة إلى الأصدقاء الأتراك والولاياتِ المتحدة والاتحادِ الأوروبي لتشكيل جبهةٍ قوية تستطيع أنْ تضغطَ على الأمم المتحدة لتحريك ملفّاتِ التفاوض في جنيف ونيويورك”.

وحول أبرز مشاكلِ هيئة التفاوض، ذكر جاموسٌ أنَّه “كان هناك خلافٌ على مكوّن المستقلّين والذي لعبَ الدورَ الإقليمي فيها في ذلك الوقت، إلا أنَّ الظروفَ الآن تسمحُ بالعمل على إعادةِ توحيدِ الهيئة وبَدْءِ عملِها بشكلٍ حقيقي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى