الشبكةُ السوريةُ لحقوقِ الإنسانِ توثّقُ حالاتِ الاعتقالِ في سوريا خلالَ شهرِ تموز 2022

وثّقت الشبكةُ السوريةُ لحقوق الإنسان ما لا يقلُّ عن 227 حالةَ اعتقالٍ أو احتجازٍ تعسّفي بينهم 16 طفلاً و9 سيداتٍ، في شهرِ تموز 2022، مشيرةً إلى أنّ نظامَ الأسد يستهدفُ بعمليات الاعتقالِ عشراتِ العائدين لمناطق سيطرته لقضاء عيدِ الأضحى في سوريا.

وأوضحت الشبكةُ في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء أنَّ معظمَ حوادثِ الاعتقال في سوريا تتمُّ من دون مذكّرةٍ قضائية لدى مرورِ الضحية من نقطةِ تفتيشٍ أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالباً ما تكون أجهزةُ المخابرات الأربعة التابعةُ لنظام الأسد هي المسؤولةُ عن عمليات الاعتقال بعيداً عن السلطة القضائية، مؤكّدةً أنَّ المعتقل يتعرّض للتعذيب منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، ويُحرم من التواصلِ مع عائلته أو محاميه.

وسجّل تقريرُ الشبكةِ في تموز ما لا يقلُّ عن 227 حالةَ اعتقالٍ تعسّفي/ احتجاز بينها 16 طفلاً و9 سيداتٍ، وقد تحوّل 187 منها إلى حالات اختفاءٍ قسري، كانت 93 منها على يدِ قوات الأسد، و87 بينهم 9 أطفالٍ و3 سيداتٍ على يدِ ميليشيا “قسدٍ”.

واستعرض التقريرُ توزّع حالاتِ الاعتقال التعسفي/ الاحتجاز في تموز بحسب المحافظات، وأظهر تحليلُ البيانات أنَّ الحصيلة الأعلى منها كانت من نصيبِ محافظة حلب تليها الرقةُ ثم الحسكة ثم دمشق ثم إدلب تلتها ديرُ الزور ثم ريف دمشق ثم درعا.

وأكّد التقريرُ أنَّ قواتِ الأسد لم تتوقّف عن ملاحقةِ واستهدافِ المدنيين في مناطقِ سيطرتها على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولةِ بالدستور السوري والقانون الدولي، ما يُثبت مجدّداً حقيقةَ أنًّه لا يمكن لأيّ مواطن سوري أنْ يشعرَ بالأمان من الاعتقالات، لأنَّها تتمُّ دون أيّ ارتكاز للقانون أو قضاء مستقلٍّ، وتقوم بها الأجهزةٌ الأمنيّة بعيداً عن القضاء وغالباً ما يتحوّلُ المعتقل إلى مختفٍ قسرياً.

وشدّد التقريرُ على أنَّ المناطقَ الخاضعة لسيطرة نظام الأسد لا يمكن أنْ تشكّل ملاذاً آمناً للمقيمين فيها، وهي من باب أولى ليست ملاذاً آمناً لإعادةِ اللاجئين أو النازحين، مؤكّداً على أنّه لن يكونَ هناك أيُّ استقرار أو أمانٍ في ظلِّ بقاءِ الأجهزة الأمنيّة ذاتها، التي ارتكبت جرائمَ ضدَّ الإنسانية منذ عام 2011 وما زالت مستمرّةً حتى الآن.

وطالب التقريرُ مجلس الأمن الدولي بمتابعةِ تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 و2043، و2139.
وأكَّد على ضرورة تشكيلِ الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنةً خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتقدمِ في عملية الكشف عن مصير قرابة 102 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى نظامِ الأسد، وشدَّد على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنساء والتَّوقفِ عن اتخاذِ الأُسر والأصدقاء رهائنَ حربٍ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى