الكشفُ عن طريقةٍ جديدةٍ ابتكرَها “الحرسُ الثوريُّ” الإيراني لتهريبِ الأسلحةِ إلى سوريا

كشفت مصادرُ محليّة أنَّ ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني ابتكرت طريقةً جديدةً لتلافي الاستهداف المتكرّرِ لشحنات الأسلحةِ على الحدود “السورية – العراقية”.

وأفادت شبكةُ “عين الفرات” المحليّة بأنّها رصدت إدخالَ ميليشياتِ الاحتلال الإيراني شحناتٍ أسلحة متطوّرةٍ لصناعة صواريخ متوسّطة وبعيدة المدى إلى قواعدِها في الشرق السوري ضمن قوافلِ الزوّارِ الشيعة القادمة من العراق إلى مدينة البوكمال.

وأوضحت الشبكةُ أنَّها رصدتْ خلال الأيامِ القليلة الفائتة دخولَ عشرات الحافلات التي تقلُّ زوّاراً من الجنسية العراقية والإيرانية عبرَ المعبر غير القانوني الخاص بقيادة ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني في قريةِ الهري شرقي البوكمال دونَ تفتيشها وتحت حراسةٍ مشدّدة حتى وصولِها وجهتها المطلوبة، وذلك بعد أسابيعَ من إغلاقِ المعبر بسبب خلافاتٍ مع أبناء حاج حسين العلي، الذين يسيطرون على الطرقِ الفرعية والرئيسية التي تسلكُها الحافلاتُ ضمن قرية الهري.

ولفتتْ إلى أنَّ استخدامَ ميليشيات طهران للمعبر رغمَ عملِ معبرِ البوكمال-القائم الحدودي بين سوريا والعراق بشكلٍ نظامي، يدلُّ على أنَّ الاحتلال الإيراني خصّص قسماً من الحافلات لنقلِ ضبّاطٍ وقادةٍ رفيعي المستوى إلى جانب شحناتٍ أسلحةٍ نوعية بغطاء الزوّار الشيعة، بمباركة وتغاضٍ من قِبل نظام الأسد الذي يقف عاجزاً أمام قرارٍ صادرٍ من نظام الملالي في طهران.

وأشارت الشبكةُ إلى أنَّها تمكّنتْ من متابعة طريق سيرِ الحافلات منذ دخولها الأراضيَ السورية، موضّحةً أنّ قسماً منها توجّه برفقة سيارات عسكرية تابعةٍ لميليشيا “الحرس الثوري” إلى منطقة الكتف على الأطراف الشمالية لمدينة البوكمال وهي منطقةٌ شديدةُ التحصين ويوجد فيها أهمُّ مستودعات ومقرّاتِ ميليشيات الاحتلال الإيراني ويشرف عليها شخصياً الحاجُ عسكر متزعمُّ هذه الميليشيات في البوكمال ونائبُه الحاج سجاد.

ونوّهت أنَّ الحافلات قامت بتفريغ حمولتِها في المنطقة قبل أنْ تعودَ أدراجَها إلى وسطَ المدينة لنقلِ الزوّار إلى بادية مدينة القورية حيث يقع مزارَ عين علي.

وأضافت الشبكة أنَّها رافقتْ حافلاتِ الزوار حتى وصولِها إلى مزار عين علي في بادية القورية والذي يبعدُ نحو 70 كيلومتراً غربي مدينة البوكمال ويشرفُ عليه الحاج منتظرٌ الإيراني، والحاج أبو المعتز من متشيعي بلدة حطلة، مشيرةً إلى أنَّها رصدت إفراغَ الحافلات من الزوّار للقيام بطقوس دينية قبل اصطحابِ عناصرَ من “الحرس الثوري” بعضها إلى مزارعِ الدبوس ضمن باديةِ القورية لتفريغِها من معدّاتِ عسكرية تدخل في صناعة أسلحةٍ متطوّرةٍ.

وأكّدت الشبكةُ وجودَ حركة مريبةٍ وغيرِ اعتيادية لميليشيا “الحرس الثوري” في محيط مزار عين علي من استقدامِ ميليشيات جديدة ونشرِها في المنطقة بإشراف الحاج حسين مسؤولِ الحرس الثوري الإيراني في الميادين وعدنان الزوزو قائدِ ميليشيات (أبو الفضل العباس)، إلى جانب استقدام آلياتٍ ثقيلة لحفر أنفاقٍ ومستودعاتٍ تحت الأرضِ يشبه إلى حدٍّ كبير قاعدةَ الإمام علي بمحيط مدينة البوكمال، بالتزامن مع استيلاءِ الميليشيات على منازل ومحالٍ تجارية تعود ملكيتُها لمدنيين مهجّرين ونشرِ آليات عسكرية ضمنها لمنعِ المدنيين من الاقترابِ من أماكن الحفر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى