الليرةُ السوريةُ تنهارُ بشكلٍ متسارعٍ والمصرفُ المركزي يهدّدُ

تسارعت وتيرةُ انهيار سعرِ صرف الليرة السورية، خلال تعاملاتِ يوم الاثنين، مما دفعَ مصرف سورية المركزي التابعِ لنظام الأسد، إلى إصدارِ بيانٍ مهددًا بالتدخّل “لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حدٍّ للمضاربين والمتلاعبين بسعرِ الصرف”، وفقَ وصفِه.

ووفقاً لموقع “الليرة اليوم”، سجَّل سعرُ صرف الدولار مقابلَ الليرة السورية خلال تداولات الاثنين 15 آب 2022، ارتفاعاً كبيراً في عموم المحافظات السورية، وبشكلٍ أقلَّ في إدلب.

حيث ارتفع سعرُ صرف الدولار في دمشق، بمقدار 60 ليرةً، واستقرَّ عند سعرِ شراءٍ يبلغ 4400، وسعرِ مبيعٍ يبلغ 4440 ليرةً للدولار الواحد.

أما في مدينة حلب فقد ارتفعَ سعر صرف الدولار بمقدار 60 ليرة عن آخرِ إغلاق (أي بنسبة تقارب 1.37%). واستقرَّ عند سعر شراءٍ يبلغ 4400، وسعرِ مبيع يبلغ 4440 ليرة سورية للدولار الواحد.

وفي إدلب، ارتفع سعرُ صرفِ الدولار بمقدار 25 ليرةً عن آخر إغلاقٍ (أي بنسبة تقارب 0.56%). واستقرَّ عند سعرِ شراء يبلغ 4425، وسعرِ مبيع يبلغ 4465 ليرةً سورية للدولار الواحد.

وعلى وقعِ انهيارِ سعر صرف الليرة السورية، أصدر مصرفُ سوريا المركزي التابع لنظام الأسد، الأحد 14 آب، بياناً قال فيه إنَّ إدارةَ المصرف تعمل على المتابعةِ المستمرّةِ لعمليات تداول الليرة السورية في سوق القطع الأجنبي، مهدّداً بالتدخّل “لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حدٍّ للمضاربين والمتلاعبين بسعر الصرف”.

من جهته، زعمَ رئيسُ “هيئة الأوراق والأسواق المالية” التابعة لحكومة نظام الأسد، عابد فضيلة، أنَّ سببَ انخفاضِ قيمةِ الليرة الحالي “عرضي”، بسبب ارتفاعِ الطلب على القطع الأجنبي لغاية ما.

وأوضح فضيلة في حديث إلى صحيفة “الوطن” الموالية، أنَّ معدّلات المضاربة على الليرة تراجعتْ حالياً عما كانت عليه خلال السنوات الماضية، مضيفاً أنَّ حجمَ السيولة “الكبير” المتاحِ خارج القنوات المصرفية المقدّر تقريباً بـ20 ألفَ مليار ليرة سورية، يجعل هذه الأموالَ عرضةً للمضاربة في حال حدوثِ اضطراب وخللٍ في سعر الصرف.

وأشار فضيلة إلى أنَّ إجراءات امتصاص السيولة التي قامت بها حكومةُ نظام الأسد غيرُ كافية، معتبراً أنَّ الأساس في ذلك خلقُ مناخ اقتصادي يسهم بتوظيف هذه الأموال في الأنشطة الاقتصادية، وهو ما لا يحدثُ حالياً، على حدِّ قوله، إذ تذهب هذه الأموالُ إما للسوق العقارية وإما للادخار بالذهب.

ومنذ نهاية شباط الماضي، بدأت قيمةُ الليرة السورية بالانخفاض لتلامس حاجزِ أربعة آلاف ليرة أحياناً، ثم تعود للتحسّنِ “البسيط”، وذلك بعد أنْ شهدت ثباتًا جزئيًا أمام الدولار لفترة طويلة، كانت قيمتُها حينها تتراوح بين 3500 و3600 ليرةٍ للدولار الواحد.

بينما كسرت حاجزَ الأربعة آلاف ليرة للدولار الواحد، منتصفَ تموز الماضي، لتستمرَّ بعدَها بتسجيل انخفاضٍ “طفيف”، وصل اليوم إلى ملامسةِ أربعةِ آلاف و400 ليرةٍ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى