الولاياتُ المتحدةُ تعلنُ عن موقفِها من العمليةِ العسكريةِ التركيّةِ شمالَ سوريا

عبّر مسؤولونَ أميركيون عن مخاوفِهم من شنِّ تركيا عمليةً عسكرية شمالَ شرقي سوريا، محذّرين من أنَّ مثل هذه الخطوة “ستعرّض القواتُ الأميركية في المنطقة للخطر وستكونُ لها عواقبُ وخيمةٌ على قتال تنظيمِ داعش”.

وصرّحت نائبةُ مساعد وزير الدفاع الأمريكي للشرق الأوسط، “دانا سترول” أنَّ بلادَها تعارضُ العمليةَ العسكرية التركية المرتقبةَ شمالي سوريا.

وقالت “سترول” خلال ندوةٍ نظّمها “معهدُ الشرقِ الأوسط”، أمس الأربعاء 13 تموز، “إنَّنا نعارضُ بشدّة أيَّ عملية تركية في شمالي سوريا، وقد أبلغنا تركيا بهذا في وضوح، لأنَّ تنظيم (داعش) سيستفيد من تلك الحملةِ، ناهيك عن التأثير الإنساني”.

وأضافت، “أيُّ هجومٍ تركي على شمال شرقي سوريا، يعرّضُ القواتِ الأمريكية في المنطقة للخطر، ويلفت أنظارَ (قسدٍ) عن مواجهة (داعش) الذي هو هدفنُا الرئيسي”.

وأكّدت أنَّ الولايات المتحدة ملتزمةٌ بإبقاء قواتها في العراق وسوريا لحينَ القضاءِ النهائي على تنظيم “داعش”.

ولفتت سترول إلى أنَّ الولايات المتحدة تعترفُ بمخاوف تركيا المشروعة بشأن نشاطِ حزب العمال الكردستاني في سوريا والعراق وتعهّدت بأنَّ البنتاغون “سيواصل العملَ مع تركيا لمواجهةِ هذا النشاط”.

وتابعت “تعرّضُ مثلُ هذه العمليةِ القواتِ الأميركية وقواتِ التحالف للخطر، وستؤدّي إلى مزيد من العنف في سوريا”.

وذكرت أنَّ “قسداً” إذا تعرّضت لهذا النوع من الضغطِ “فسيتمُّ دفعَهم إلى أيادي خصومِنا”، مشيرةً إلى إمكانية تعاونِ قسدٍ مع نظام الأسد أو روسيا أو حتى إيران.

وأكّدت “سترول” أنَّ مخاوفَهم تتعزز بسبب تزايدِ المعلومات الاستخبارية التي تشير إلى أنَّ تنظيمَ “داعش” عازمٌ على إطلاق عملياتٍ لتحرير 10 آلاف مقاتلٍ محتجزينَ في سجونٍ مؤقّتةٍ في شمال شرقي سوريا.

وقالت “سترول”، “ينظر داعش إلى مراكزِ الاحتجاز على أنَّها خزّانٌ بشري يمكن أنْ يساعدَ في تجنيد مقاتلين جُددٍ وإذا انشغلت قسدٌ بعملية عسكرية شمالي سوريا فلن يكونَ هناك قواتٌ للحراسة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى