انتشارُ ظاهرةِ خطفِ الأطفال لـ “تجنيدِهم إجبارياً” في مناطقِ سيطرةِ ميليشيا “قسدٍ”

أكّدت شبكةُ حقوقيةٌ أنَّ ظاهرة اختطافِ الأطفال تنتشرُ بكثرة في مناطقِ سيطرة ميليشيا “قسدٍ” الإرهابيّة.

وذكرت “شبكةُ رصدِ سوريا لحقوق الإنسان”، المحليّة أنَّ نحو 110 أطفالٍ تمَّ اختطافُهم من قِبل الشبيبة الثورية التابعةِ لـ”قسدٍ”، موضّحةً أنَّ الشبيبةَ الثورية تقوم باختطاف الأطفال من مناطقَ مختلفةٍ واقعة تحت سيطرة قسدٍ، وتقودهم إلى مراكزِ الاحتجاز، ومن ثم يتمُّ نقلُهم إلى معسكرات تجنيد خاصة تم تجهيزُها، لتدريب الأطفال على القتال، من أبرزِ هذه المعسكراتِ هو معسكرُ قرية سويديكة جنوب مدينة المالكية “ديريك” بـ ٧ كم.

وأشارت إلى أنَّ “قسداً” جمعت في هذا المعسكر بمفرده نحو 35 طفلاً، وتقوم بتدريبهم على استخدام السلاح وتجهيزهم تمهيداً لزجّهم في خطوطِ الجبهات والمعارك.

وأكّدت الشبكة أنَّ الاحصائيات التي حصلت عليها لعددٍ الأطفالِ المختطفين والذين تمَّ تجنيدُهم من قِبل “قسدٍ” يفوق 1000 طفلٍ، من مختلف المناطقِ الواقعة تحت سيطرتها، بنسبٍ مختلفة، كما أن معظم المعسكرات تمَّ تجهيزُها مسبقاً لهذه الغاية.

ولفتت إلى أنَّ معظم الأهالي يمتنعون عن ذكرِ حوادث اختطافِ وتجنيدِ أطفالهم، خوفاً من الشبيبة الثورة و”قسد”، وخاصة بأنَّها تقوم بترهيب ذوي المختطفين، وغالباً ما ينتهي بهم المطافُ إلى مراكز الاحتجاز في حال فضحوا ممارساتِ الميليشيا.

ووفقَ الشبكة المحليّة، فإنَّ هذه الانتهاكات لا تنتهي في اختطاف الأطفال وتجنيدهم، إذ أقدمت قسدٌ مؤخّراً، على اختطاف الطفلة أميرة خالد شيخو (14 عاماً)، من أبناء حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، واقتادوها إلى معسكرات التجنيد، معتبرةً أنَّ هذا الانتهاكَ لقواعد القانون الدولي وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، من أخطرِ الانتهاكات على حياةِ الأطفال ومستقبلهم، وتعريضِ حياتِهم لخطر مُحدق.

وطالبت الشبكة، المجتمعَ الدولي ومجلسَ حقوق الانسان، ومنظمةَ اليونيسف، باتخاذِ خطوات جدّيةٍ لحماية الأطفال من التجنيد في مناطق شمالِ وشرقي سوريا. وأدانت بأشدِّ العبارات الانتهاكاتِ الخطيرة التي ترتكبها قسدٌ بحقِّ الأطفال.

وجدّدت الشبكة تأكيدَها على المجتمع الدولي والدولِ المعنيّة، ومجلس الأمن، بمحاسبة كافةِ المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات في سوريا، بما فيها هذه الانتهاكات ضدَّ الأطفال، وخاصةً مع تعنّتِ “قسدٍ” وعدم التزامِها بقواعد القوانين الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى