انقسامٌ كبيرٌ بين الموالين للنظامِ بعدَ مطالبَ حكوميّةٍ بعودةِ الفنانينَ المعارضينَ

شنَّ موالون لنظام الأسد هجوماً أدّى لانقسامٍ بين الموالين لنظام الأسد بسبب دعوةِ حكومة الأسد الفنانينَ المعارضين للعودة إلى سوريا والمشاركةِ في “إعادة الإعمار”، في محاولةٍ لكسب الفنانين والنخبِ السورية لتعويم الأسدِ ودعمِه اقتصادياً.

وبحسب رئيسِ حكومة الأسد “حسين العرنوس ” فإنَّهم يدعون كلَّ من غادر إلى خارج البلاد ومنهم عددٌ من الفنانين للعودة إلى الوطن والمساهمةِ في إعادة الإعمار في ظلِّ صدور مرسوم العفو رقم /7/ لعام 2022″.

العرنوس ضمن فعاليةِ (الدراما السورية.. صناعةُ فكرٍ ومسؤوليةٌ مجتمعيّةٌ)، والتي حضرها عددٌ من الفنانين الموالين وكوادرِ صناعة الدارما السورية، بعودة العديد من الفنانين (المعارضين) الموجودين خارجَ البلاد والعودة إلى سوريا بعد سنواتٍ طويلة من غيابِهم هرباً من ملاحقاتٍ أمنيّة من مخابراتِ الأسد نتيجةَ موقفِهم الثوري.

تصريحاتُ رئيسِ حكومة الأسد أثارتْ جدلاً واسعاً بين الموالين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث سخِرتْ معظمُ التعليقات من دعوة اللاجئين بمن فيهم الفنانون والنخبُ العلمية وغيرُهم للعودة إلى مناطق مهدّدةٍ بالمجاعة نتيجةَ الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، بينما هاجم بعضُ المعلّقين تلك الدعوة باعتبارها تسمح لعودة فنانين معارضين لنظام الأسدِ و”شاركوا بسفكِ الدم السوري”.

وعلّق محمد الأحمد قائلاً: “أهمّ شيء يرجّعوا الفنانين وخاصةً اللي حرّضو عالجيش وعالدولة”، وكذلك تساءل Shadi Jri وقال: “على شو بدون يساهمو بالإعمار مو هنن شركاء بالخراب البلد ودعم الجماعاتِ المسلحة لخراب البلد ودم الشهداء وتهجير الناس. ولخان البلد مرّة رح يضل يخون مرح تجي أنت بيومين تبيّض قلب الخاين ويصير وطني”، أما Qais Ghazi فتساءل مستغرباً وقال: “أصالة؟! سامر المصري؟!! فنانو حليب الأطفال الخالي من الدسم؟!!”.

فيما قالت Faeza Ya: “على شو لتمتعوا بربع ساعة كهربا ولا عهل لغلاء لفاحش ولا ولا”، أما Hadya Hd فكتبت: “افتحو الحدودَ يوماً واحداً.. وحياتك لحتى مايضل حدا”، وعلقت Joumana A Taraf: “يعني هاد اللي هامم الشعب السوري ياسيد عرنوس العالم ماعم تشوف الكهربا والمي وماعم تشبع أكل عم اطالب برجوع الفنانين بكرة هني بيطعمونا ويسقونا ويجيبو الكهربا”، بينما قال Hekmat Rajab: “ياسيد رئيس الحكومة خلي الي جوا يشبعوا الأكل بعدين عملوا دعوة للي بالخارج”، أما Ali Mohamad فعلق قائلاً: “اخ وبس ياسيدي أنت أمّن جوازات السفر وفتاح الحدود وشوف إذا بضل عندك بالبلد غير مرافقتك والسائقين والعالم لي مستفادة منك”.

ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، هاجر عشراتُ الفنانين السوريين خارجَ البلاد بسببِ موقفهم المناهضِ لنظام الأسد وميليشياته وهرباً من ملاحقات مخابراته وشبيحته كما حصل مع فنانين كُثر جرى اعتقالُهم بسبب وقوفِهم مع ثورة السوريين وما زال بعضُهم مُغيّبين في سجون ميليشيا الأسد.

ومن أبرز الفنانين المعارضين خارج البلاد، جمال سليمان وأصالة نصري وسامر المصري ومكسيم خليل ويارا صبري وزوجها ماهر صليبي وفارس الحلو ومحمد أوسو وعبد الحكيم قطيفان وسمر كوكش ونوار بلبل، والمخرج هيثم حقّي والسيناريست سامر رضوان وفؤاد حميرة، إضافةً لعشرات آخرين من ممثّلين ومطربين وموسيقيين ونخبٍ ثقافية وفكرية كانوا ضمن ملايين اللاجئين الذين هجّرتهم جرائمُ الأسد وميليشياته.

وتعاني مناطقُ سيطرة ميليشيا الأسد من أزمات اقتصادية غير مسبوقة بتاريخ سوريا، تتمثّل بشحِّ الكهرباء والمياه والإنترنت وانهيارِ العملة المحلية والغلاء الفاحش وظاهرة الطوابير أمام محطّات الوقود والمؤسسات الغذائية والأفران، إلى جانب الحصارِ المفروض من الدول الغربية على الأسد

ونظامه بسبب جرائمه تجاه الشعب السوري، حيث تمنع تلك العقوباتُ تعويمَ الأسد

والبدء بإعادة الإعمار وعودة اللاجئين، وهو ما يسعى إليه النظامُ من خلال البحث عن خطوات أخرى لتعويمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى