“بدرُ جاموسٍ” يؤكّدُ على أهميةِ الدورِ العربي بالتوصّلِ إلى حلٍّ سياسي في سوريا

أكّدَ رئيسُ هيئةِ التفاوض السورية، “بدرُ جاموس”، على أهمية الدورِ العربي بالتوصّل إلى حلٍّ سياسي في سوريا، داعياً إلى التواصلِ المكثّفِ مع الدول العربية لحلِّ مسألةِ تراجعِ الدور العربي في الملفِّ السوري.

وقال “جاموس” لصحيفة “العرب”، “إنَّ هناك تأييداً كبيراً شعبياً وحكومياً حظيت به الثورةُ السورية حول العالم”، ويضيفُ مستدركاً ”لكنَّنا لم نستطعْ استثمار ذلك التأييد من خلال التواصلِ المُمنهجِ والمستمرِّ مع الإعلاميين العربي والغربي، وأيضاً الحكومات والبرلمانات“.

وشدّدَ على أنَّ “الدورَ العربي هو الدورُ المحوري لقضيتنا، وأخصّ بالذكر دورَ المملكة العربية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات والكويت، وكلُّها دولٌ أسهمت بشكلٍ كبيرٍ فى دعم الثورة، كما أنَّ عدمَ التوصَّلِ لحلِّ عادلِ للقضية السورية يؤثّر عليها سلبياً”.

وحول ما يقوله عددٌ من السياسيين السوريين علناً أنَّ ما يطرحه وفدُ نظام الأسد في جنيف أقربُ إلى الأمة العربية والمصالحِ العربية من طروحاتٍ كثيرة يردّدُها بعضُ أعضاء وفدِ المعارضة، ردَّ “جاموس” بالقول ”إنَّ ما يتمُّ طرحُه عن أنَّ وجهةَ نظرِ النظام هي الأقربُ لوجهة نظرِ العرب هو بروباغندا إعلاميّة يتقنها النظامُ جيداً، ولكن على أرض الواقعِ نجده يتحالف مع الإيرانيين ضدَّ العرب، ولا يمكن لأحدٍ المزايدة على السوريين بعروبتهم التى أصبحت ثقافةً لجميع السوريين. ما تريده المعارضةُ هو الحفاظُ على الثقافة الجامعة للسوريين“.

ووفقاً لرئيس هيئةِ التفاوض، فإنّه ومن أجل أنْ تكونَ سوريا مستقرّةً، يجب أنْ يتمتّعَ جميعُ السوريين بالمواطنة المتساوية فى بلدهم، فوجودُ العرب والكردِ والتركمان والسريان الآشوريين وغيرِهم من مكوّنات الشعب السوري يعطي الصورةَ الأجمل لهذا البلد، ولا أحدٌ من مكوّنات الشعب السوري ينكرُ على سوريا عُمقَها العربي وثقافتَها وهي ستبقى عمقاً للدول العربية وهم عمقٌ لها.

وطالب بكسر الجمود وإيجاد حلٍّ سياسي مستدامٍ من خلال انتقالٍ سياسي يحقّقُ الأمنَ والأمان للشعب السوري، ويحقّق الاستقرارَ لدول الجوار ليتمكّنَ اللاجئون من العودة الطوعيّةِ والآمنة.

وقلّل “جاموس” من دورِ وأهمية اللجنةِ الدستورية، معتبراً أنَّها لا يمكن أنْ تستمرَّ دون “حشدٍ لوبي دولي للضغطِ لتحقيق ذلك”.

ويرى “جاموس” أنَّ اللجنةَ الدستورية كانت إحدى البواباتِ للعملية السياسية، ولكنْ تمَّ التركيزُ عليها أكثرَ من اللازم، وأُعطيت دوراً أكبرَ من دورها، ويعتبرُ أنَّه كان هناك تقصيرٌ كبيرٌ من الدول الداعمةِ والأمم المتحدة، بتجاهل مطالبِ السوريين بفتحِ باقي المسارات، وأهمّها مسارُ هيئةِ الحكمِ الانتقالي الذي يتمُّ تعطيلُه بسبب الضغطِ الروسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى