بسببِ تردّي الأوضاعِ المعيشيّةِ.. هجرةُ الكوادرِ الطبيّةِ في السويداءِ

كشفتْ مصادر طبيّة في مديرية صحةِ السويداء بتفشّي ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية في المحافظة, بسبب تردّي الأوضاع المعيشية ومخاطر التهديدات, في ظلِّ حاجة الأهالي للكوادر للتخفيف من جائحة كورونا.

وبحسب مانقلت “شبكة السويداء 24″، اليوم الأحد 28 شباط، عن مديرية الصحة في السويداء ضمن مؤتمر “أطباء السويداء”, بتفشي ظاهرة هجرة الكفاءات الطبيّة من السويداء, بسبب تردّي الأوضاع الاقتصادية والكلفة المعيشية.

محذِّرةً من توقّفِ الخدمة الطبية في المحافظة، وانهيارِ القطاع الصحي، في حال لم يتمَّ وضعُ الحلول المناسبة التي تكفل حياة كريمة لأصحاب المهنة.

وحسب “نزار مهنا” مدير صحة السويداء سُجّل خلال 5 شهور الماضية هجرة 17 طبيباً بالإضافة إلى 104 حالات استقالة ووجود 101 طلب لإنهاء الخدمة، والمتعلّقة بغالبيتها بالهجرة خارج البلاد، سيما أنَّ 143 من أصحاب الخبرة حصلوا على جوزات سفر جديدة في المقابل يوجد 310 ممرّضين يستعدّون للسفر حالياً.

وطالب “مهنا” حكومة النظام للتحرّك وتوفير مسبّبات الهجرة والمتعلِّقة بتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للعاملين الصحيين وإيلاء الاهتمام للجوانب الأمنية، محمّلاً الأجهزةَ الأمنية مسؤولية الفلتان الحاصل الذي يعتبر مصدر تهديد بخاصة في السنوات الأخيرة الماضية.

واعتبر مدير المشفى الوطني في السويداء، خلدون أبو حمدان، بداية كانون الثاني الماضي مخاطر السلاح العشوائي بيد عناصر اللجان الشعبية المرتبطة بقوات الأسد تمثّل أحدَ أهم التحديات والمخاطر التي تواجه عملَ الطواقم الصحية موضّحاً أنَ أفراد الكوادر الطبية باتوا يتعرّضون للشتائم والإهانة، ووصل الأمر للتهديد بالسلاح من قِبل العناصر المسلّحة؛ في سبيل الحصول على أدوية مجانية أثناء خضوع مقرَّبين منهم للعلاج في المشافي.

مبيّناً أنَّ هذا الأمر أصاب الكوادر والفعاليات الطبية بالإحباط؛ بسبب التقاعس في حمايتهم ووضع حدِّ لمظاهر الفلتان والذي أدّى لانتشار ظاهرة تقديم الاستقالات جرّاء عدم الشعور بالأمان خلال العمل والحفاظ على حياتهم.

ومع تفشّي جائحة كورونا التي احتلت فيها السويداء صدارة المحافظات بالنسبة لعددٍ المصابين، خيّمَ الفساد والإهمال ونقصُ الإجراءات الصحية المتبعة في المشفى الوطني والذي تحوّل لمشفى عزلٍ وحيدٍ في المحافظة.

وبات الأهالي مضطّرين للاستعانة لوساطة مسؤول للحصول على سرير لاستكمال جولات العلاج بالرغم من الأخطاء الطبية بسبب حاجتهم وعجزهم من تحمّل كلفة العلاج والأجور في مشافي العاصمة دمشق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى