بعدَ عامٍ على اختفائهِ عائلةُ جمال المتني تعثرُ عليه في سجنِ صيدنايا

اكتشفتْ إحدى عائلاتُ محافظة السويداء وجودَ أحدِ أفرادها في سجن صيدنايا “سيّئ الصيت”، بعد عامٍ على اختطافِه من عصابة ملثّمة تابعةٍ لميليشيا المخابرات العسكرية، رغمَ أنَّه سبعيني ويحمل الجنسية الأمريكية.

شبكةُ “السويداء 24″ قالت إنَّ السبعيني جمال المتني، عادَ العام الماضي من غربته في أمريكا لقضاء إجازة صيفية في مسقطِ رأسه بمدينة السويداء، ليتمَّ اختطافَه بعد أيامٍ من قِبل مسلّحين ملثّمين اقتحموا منزله على طريق الثعلة وسطَ المدينة “كان المسلّحون يستقلّون سيارتين، إحداهما فان أبيض، وقد اعتدوا على المتني بالضربِ أمام أعين أفرادِ أسرته، ثم خطفوه واقتادوه إلى جهةٍ مجهولةٍ”.

لتفقد العائلةُ أيَّ سبيل للوصول أو معرفةِ أخباره منذ اختطافِه رغمَ محاولات عائلته معرفةَ مصيره، لتكتشفَ العائلةُ فيما بعد أنَّ العصابة التي اختطفت المتني تابعةً لميليشيا المخابراتِ العسكرية والتي نقلته بعد اختطافِه إلى “الشعبة” في العاصمة دمشق.

فيما علمتْ العائلةُ مؤخّراً أنَّ المتني نُقل من شعبة المخابرات العسكرية إلى سجن صيدنايا “بتهمةِ تمويل الإرهاب”، وقال أحدُ أفراد العائلة في تصريحاتٍ لشبكة السويداءِ المحليّة “إنَّهم تفاجؤوا من التهمةِ الموجّهة له، ولا سيما أنَّه أمضى معظمَ حياته، في الولايات المتحدة، وكان بعيداً عن الاهتمامِ بالسياسة.

وعلى الرغم من صدورِ مرسوم عفوٍ من رأس النظام بشار الأسد مؤخّراً عن مرتكبي (الجرائم الإرهابية)، لا يزال جمالٌ المتني، معتقلاً حتى تاريخ اليوم في صيدنايا”.

بدوره أكّد أحدُ أبنائه والمقيم في الولايات المتحدة الأمريكية للشبكة أنَّ “والده لم يتدخّل في السياسة على الإطلاق، وأنَّهم تواصلوا مع الخارجية الأمريكية كونَ والده يحمل الجنسية، لكن الخارجية لم تقدّم لهم أيَّ ردّ إيجابي، وأبلغتهم أنَّه لا يوجد في الوقت الحالي علاقاتٌ مع نظام الأسد”.

وربطت الشبكةُ عمليةَ اعتقال السبعيني الذي يحمل الجنسيةَ الأمريكية بأسلوب الابتزاز الذي تتّبعه ميليشيا أسد مع دولِ الغرب وخاصة أمريكا في ملفِّ المعتقلين الأجانب، خاصةً أنَّ طريقة اعتقاله من منزله في السويداء تمّتْ بأسلوب الاختطاف، إضافةً لمنع عائلته من اتباع وسيلةٍ قانونية لمتابعةِ حالتِه والعملِ على الإفراج عنه، كما إنَّ عدمَ اعتراضه لحظة دخولِه الأراضي السورية يتنافى مع اتهامه بـ “بتمويل الإرهاب”.

الميليشيا اتبعتْ أسلوبَ اختطاف الأجانب وخاصةً الصحفيين خلال السنوات الماضية، في مسعى لابتزاز الدولِ الغربية وعلى رأسها الولاياتُ المتحدة الأمريكية التي فشلتْ بالإفراج عن بعض مواطنيها من سجون الأسد بمفاوضاتٍ عديدة جرتْ بطرقٍ غيرِ مباشرة، ولا سيما في ولاية الرئيسِ دونالد ترامب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى