بينهم سوريونَ.. مهاجرونَ يضربونَ عن الطعامِ بعدَ قرارِ ترحيلِهم من بريطانيا

بدأ عددٌ من طالبي اللجوء في بريطانيا بينهم سوريون، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على خطّةِ ترحيلهم إلى رواندا الواقعة في القارة الإفريقية، والتي من المقرّرِ أن تبدأ اعتباراً من 14 حزيران الجاري، بحسب وزارةِ الداخلية البريطانية.

وذكرت صحيفةُ “الغارديان” البريطانية في تقريرٍ لها، أمس الجمعة، أنَّ عددَ طالبي اللجوء المُضربين بلغ 17 شخصاً، وهم من سوريا ومصر والسودان كدفعةٍ أولى، مشيرةً إلى أنَّ “وزارة الداخلية هدّدتْ المُضربين بتسريع عمليةِ الترحيل إذا لم يفكّوا الإضرابً”.

ولفتتْ الصحيفة في التقرير إلى أنَّ المُضربين محتجزون في مركز ترحيلِ المهاجرين، بالقرب من مطار جاتويك، وأنَّهم بدؤوا الإضراب عندما قيل لهم إنَّهم سيرسلون إلى رواندا في 14 حزيران، كجزءٍ من مخطّطٍ جديدٍ مثيرٍ للجدل.

وبحسب المهاجرين، فإنَّ السلطاتِ البريطانية في مركز الاحتجازِ صادرت منهم هواتفَهم الذكية، ومنحتْهم بدلاً منها أجهزةً قديمة غيرَ مزوّدة بكاميرا أو اتصال إنترنت.

وفي رسالةٍ اطّلعتْ عليها “الغارديان”، تمَّ تهديدُ أحدهم بالترحيل إذا لم يتوقّفوا عن إضرابِهم عن الطعام.

وهدّدت الداخليةُ البريطانية بالقول: “رفضُك للطعام أو السوائلِ لن يؤدّي بالضرورة إلى تأجيلِ توجيهاتِ الترحيل. من أجل صحتك وسلامتك، قد نعطي الأولويةَ لترحيلك من الاحتجازِ والمملكة المتحدة بشكلٍ أسرعَ”.

بدورها أشارت رئيسةُ قسمِ السياسة والمناصرة في “المجلس المشترك لرعاية المهاجرين” JCWI، زوي جاردنر إلى أنَّه من المُقرّر ترحيلُ ما مجموعه 15 سورياً، و 85 من المصريين والأكراد والتشاديين والأفغان.

وفي بيانٍ قال بعضُ المُضربين عن الطعام إنَّهم احتُجزوا في ليبيا، لكنَّهم لم يتوقعوا نفسَ المعاملة في المملكة المتحدة.

وأوضح أحدُهم بالقول: “أريد فقط أنْ أكونَ آمناً وحرّاً. لماذا وضعتني المملكةٌ المتحدة في السجن. لا علاقةَ لي برواندا. لماذا ترسلني المملكةُ المتحدة إلى هناك؟”.

وتعرّضتْ الخطّةُ المثيرةُ للجدلِ لانتقادات من جانب سياسيين وجمعياتٍ خيريّةٍ ورئيسِ أساقفة كانتربري.

ووصفَ السياسي البريطاني المخضرم اللورد ألفريد دوبس، خطّةَ ترحيلِ المهاجرين من بلادِه إلى رواندا بأنَّها “سياسةٌ مخزية”.

وقال دوبس، في مقابلةٍ مع الأناضول بمكتبه في العاصمة البريطانية لندن، “أعتقد أنَّ لدينا التزاماً بحمايةِ الأشخاص الذين فرّوا من بلادهم بحثاً عن الأمان”.

في حين يرى مؤيّدو الخطّة، أنَّ هذا الإجراءَ الصارم مطلوبٌ لاحترام إرادة الشعب البريطاني، وتفكيكِ عصابات التهريب الدولية التي تستفيدٌ من الاتّجار بالبشر.

وبحسب البيانات البريطانية، عبَرَ أكثرُ من 4850 شخصاً القنال الإنكليزي في قواربَ صغيرة هذا العام، وزاد العددُ في آذار إلى 3000 شخصٍ قاموا بالرحلة الخطرة، مقارنةً بحوالي 831 شخصاً في الشهر نفسِه من العام الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى