تباينٌ في الآراءِ بينَ الأحزابِ التركيّةِ عقبَ تصريحاتِ وزيرِ الخارجيةِ التركي

في أولى ردّات الفعل على تصريحات وزير الخارجية التركي، حول إقامةِ حوارٍ بين النظام والمعارضة،

أنَّ جميع الاحزاب اتّفقوا على عودة اللاجئين السوريين، وألا تقامَ المفاوضات إلا بثلاثة شروط

وبحسب رئيسِ حزب المستقبل المعارض، أحمد داوود أوغلو، توافر أحدِ ثلاثة شروط لبدءِ محادثات مع حكومة الأسد، مؤكّداً سعيَه في الحزب لشنّ ثورةٍ لتغيير المفاهيم السلبية في البلاد.

وبحسب داوود أوغلو فإنّه مع الأخذ بالاعتبار تنحية الجانب الأخلاقي من الملفِّ، بعد أنْ قتلَ وهجّر الأسد ملايين السوريين، فإنَّه يمكن للقيام بمحادثات رسمية مع الأسد أنْ قد بدأ فعلياً عملية مصالحة وسلام داخل البلاد، وهذا غيرُ موجود الآن.

وتابع: “أنْ يكونَ النظامُ قد سيطر على كامل أراضي سوريا وفرض نفسه بالقوة، وهذا أيضاً غيرُ موجود، أو أن يكون النظام قد غيّر لهجته الرسمية بالتعامل مع تركيا وبدأ بالتقاربِ معها، وهذا أيضاً غيرُ موجود!”.

وأكّد أوغلو أنَّ التصريحات الأخيرة جاءت بعد ضغطٍ شديد من الرئيس الروسي بوتين في قمّة سوتشي الأخيرة، والهدف من هذا الضغط هو إعطاءُ الأسد الشرعيةَ مرَّة أخرى.

وأضاف أنَّه” كان من المفترض أنْ يقول أردوغان لبوتين إنَّ عليه تطبيقَ قرار الأمم المتحدة الصادر عام 2015 والذي وقَّع عليه بنفسه، والذي يقضي بإطلاق عمليةِ انتقالٍ سياسي دون الأسد، حينها يمكن البدءُ بالمحادثات مع الأسدِ لتسيير عملية الانتقال السياسي” .

ولفت أوغلو إلى أنَّ “المحادثات مع الأسد لو تمت الآن بهذه الطريقة فستبدأ موجةُ هجرةٍ جديدة من الشمال السوري نحو تركيا، ولن تستطيعَ تركيا إقناع أيِّ لاجئ موجودٍ على أراضيها بالعودة إلى بلاده. كيف سيعود الناسُ لأحضان قتلتِهم؟!”.

أما تميل كرمولا أوغلو، زعيم حزب السعادة إنَّ التحدّث إلى زعيم ميليشيات الأسد بشأن عودة اللاجئين السوريين في تركيا من شأنِه تسريعُ هذه العملية.

وأضاف “لقد قلنا مرّاتٍ عديدة إنَّ هذا الحوار (مع الأسد) يحتاج إلى استئنافٍ، ولكن لسوءِ الحظِّ وصل الوضعُ إلى نقطة ليس من السهل إصلاحُها من الآن فصاعداً.

وتابع “لكن على الأقل الجلوسُ والتحدّثُ مع الأسد يسرّعُ هذه العملية. لأنَّ الموضوعَ الأهم في الوقت الحالي هو تهيئةُ البيئة من أجل عودةِ السوريين في تركيا إلى بلادهم”.

فيما استغلَّ حزبُ النصر المتطرّفُ ورئيسُه أوميت أوزداغ التظاهراتِ التي خرجت في الشمال السوري تنديداً بتصريحاتِ تشاويش أوغلو، ليشيرَ إلى فشلِ الحكومة التركية في إدارة ملفِّ السوريين على مدارِ العشر سنواتٍ الماضية.

وأشار إلى أنَّه إذا كان السوريون لا يريدون المصالحة مع الأسد فليقوموا بذلك ويحاربوه بأنفسهم، إذ فقَدَ الأتراكُ الكثيرَ من الدماء.

وأثارت تصريحاتُ الوزير التركي موجةَ غضبٍ واسعة واستياء في الشارع السوري، حيث تناقل ناشطون سوريون عبر مواقعِ التواصل الاجتماعي وسم “#لن_نصالح” بالتزامن مع إصدار عددٍ من بيانات الرفضِ والاستنكار للمصالحة مع الأسد .

يُذكر أنَّ تشاويش أوغلو قال ضمن كلمة له خلال مؤتمر صحفي عقدَه، إنَّه أجرى محادثة قصيرة مع وزير خارجية الأسد فيصل المقداد، وفقَ ما نقلت الأناضول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى