تحذيرٌ أمميٌّ من إغلاقِ معبرِ “بابِ الهوى” للمساعداتِ من تركيا إلى سوريا

حذّرت الأممُ المتحدة من مغبّةِ عدم تمديدِ تفويض نقلِ المساعدات الإنسانية شمالَ غرب سوريا عن طريق معبرِ باب الهوى على الحدود السورية مع تركيا.

جاء ذلك في مؤتمر صحفيٍّ عقدَه المتحدّثُ باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أمس الثلاثاء 28 حزيران، في المقرّ الدائمِ للمنظمة الدولية في نيويورك.

وقال دوجاريك، “الاحتياجاتُ الإنسانية غيرُ مسبوقة حيث يحتاج اليوم 14.6 مليونَ رجلٍ وامرأةٍ وطفلٍ إلى المساعدة، وهو ما يمثّل زيادةً قدرُها 1.2 مليونَ شخصٍ عن عام 2021 وهو أعلى مستوىً منذ بدءِ الأزمة السورية”.

وأضاف، “يُعزى الارتفاعُ السريع إلى الأزمة الاقتصادية المتفاقمةِ والنزوح المستمرِّ والقتال الدائم في بعض مناطق البلاد والصدمات المناخية”.

وأوضح أنَّ “أكثرَ من 90 بالمئة من السوريين يعيشون حاليًا في فقرٍ وقد وصل انعدامُ الأمن الغذائي إلى مستويات تاريخية”.

وحول وجودِ خطّةٍ بديلة للأمم المتحدة في حال عدم تمكّنِ مجلسِ الأمن تمديدَ التفويض الحالي لمعبر باب الهوى، قال دوجاريك، “في حال تمَّ إغلاقُ هذا المعبر، فسوف تزداد معاناةُ الملايين من الرجال والنساء والأطفال في سوريا”، وأضاف، “نحن بحاجة إلى إيصال المساعداتِ عبر الحدود وكذلك إلى إيصالِ المساعدات عبرَ طريق دمشق، لكنَّ إيصالَ المساعدات عبر هذين الطريقين فقط لن يكونَ كافياً”.

وتابع، “وصلنا إلى أكثرَ من سبعةِ ملايين شخصٍ بالمساعدات المنقذة للحياة شهرياً طوال 2021، وهذا يشملُ ما معدلُه 4.5 ملايين شخصٍ محتاجٍ تمَّ الوصولُ إليهم في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد”.

وأكّد دوجاريك أنَّ “الأممَ المتحدة وصلت مع شركائها إلى 2.4 مليون شخصٍ آخرَ في شمال غربِ سوريا من خلال إيصال المساعدات العابرةِ للحدود، ونأمل بشدّةٍ أنْ تستمرَّ”.

ولفت إلى أنَّ “الأمم المتحدة تلقّت أقلَّ بقليل من ربع مبلغِ 4.4 مليارات دولار اللازمِ لاستمرار العمليات الإنسانية هذا العام”.

وينتهي التفويضُ الاستثنائي الحالي لمجلس الأمن لإيصال المساعدات إلى شمال غربِ سوريا عبرَ معبر “باب الهوى” على الحدود التركية، في 10 تموزَ المقبلِ، وذلك بموجب قرار المجلس رقم “2585” الصادرِ في تموز العامً الماضي.

وتشدّد ​​​​​​​غالبيةُ الدول الأعضاء بالمجلس (15 دولةً)، باستثناء روسيا والصين، على أهمية استمرارِ المساعدات الإنسانية العابرة للحدود من تركيا إلى سوريا، بُغيةَ المحافظة على حياةِ ورفاهية أكثرَ من 4.1 ملايينِ شخصٍ محاصرينَ في شمال غربي سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى