تقريرٌ يرصدُ أبرزَ انتهاكاتِ حقوقِ الإنسان بحقِّ اللاجئينَ السوريينَ في لبنانَ

سلّط مركزُ وصول لحقوق الإنسان (ACHR) في تقريره السنوي عن انتهاكات حقوقِ الإنسان بحقِّ اللاجئين السوريين في لبنان، الضوءَ على الانتهاكات التي تعرّض لها اللاجئون السوريون على الأراضي اللبنانية خلال العام 2021، مركّزاً بشكلٍ أساسي على الاعتقال التعسفي والتعذيب وإساءة المعاملة والترحيل القسري وغيرها من الانتهاكات الجسيمة.

وأشار المركز إلى أنَّه تابعَ 139 حالة اعتقالٍ تعسفي بحقِّ اللاجئين خلال العام 2021، مبيّناً أنَّ النسبة الأعلى من اعتقال اللاجئين كانت ضمن المخيّمات، وفي الترتيب الثاني تأتي مراكزُ الاحتجاز حيث يتمُّ استدعاءُ الشخص لمراجعة أحدِ المراكز الأمنيّة أو الرسميّة ليتمَّ اعتقاله بدون إعطائه سببَ واضح.

كما وثّق المركزُ 44 حالةَ تعذيب وإساءةَ معاملة عام 2021، منها 40 حالةَ تعذيب حصلت أثناء فترةِ الاعتقال التعسفي، و10 حالاتِ تعذيبٍ مسجّلة في بيروت، و5 منها في قضاء بعلبك، و15 حالةً ضمن قضاء زحلة والباقي ضمن مناطق مختلفة بدون تسجيل أيّ نمطٍ متكرّر.

وسجل المركز 59 حالةَ ترحيلٍ قسري عام 2021، مع ملاحظة ارتفاع ملفتٍ مقارنةً بعام 2020 ، الذي تمَّ فيه تسجيلُ حالتين فقط، نظراً لإغلاق الحدود بين البلدين نتيجةَ جائحة كوفيد- 19، في حين سجل 42 خلال العام 2019

كذلك سجّل المركز، نحو 955 حالةَ إخلاءٍ قسري خلال عام 2021 وكانت معظمُ الحالات في إطار انتهاكات جماعية، حيث تمَّ تسجيل 18 حالةً جماعية و 6 حالات فردية، موضّحاً أنَّ الحالات شهدت ارتفاعًا هائلًا مقارنةً بعام 2020، الذي تمَّ فيه تسجيل 22 حالةَ إخلاءٍ قسري.

وفي نهاية التقرير أصدر المركزُ مجموعة توصيات للسلطات اللبنانية والمنظّمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني لحشدِ الجهود للمناصرة المحليّة والدولية من أجل تحسين حالة حقوق الإنسان في المنطقة من خلال الضغطِ على الجهات المعنيّة بشؤون اللاجئين في لبنان على الصعيد الوطني والدولي لاتخاذ ما يلزم من إجراءاتِ وسياسات لتأمين حقوقهم وحمايتهم.

وطالب في التوصيات مراجعةَ ملفّاتِ الموقوفين بشكلٍ فردي ومكثّفٍ وضمان عدمِ ترحيل الأشخاص قسرًا إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، وخاصةً الأشخاص المُعرّضة للخطر من منشقّين ومطلوبين للخدمة العسكرية، والناشطين والقاصرين.

كما طالبَ بالسماح للضحايا المهدّدين بالترحيل لممارسة حقّهم بالطعن في القرارات الصادرة بحقّهم لدى المراجعِ القضائية المختصّة وفقًا لما تقضي به القوانينُ المحلية، ومنح جميع اللاجئين المقيمين على الأراضي اللبنانية الحقّ في طلب إقاماتٍ قانونية والطعن بقرار الرفض من دون فرضِ شروط تعجيزية تحرمهم من ممارسة هذا الحق، مع إنشاء الآلياتِ القانونية اللازمة لوقفِ عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفي، وضمان حقِّ الموقوفين بالاتصال بذويهم و/أو محامٍ الدفاع الخاص أو العام قبل عملياتِ التحقيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى