جمعياتٌ إغاثيّةٌ ترفعُ يدَها عن مخيّماتِ النازحينَ السوريينَ في عرسال اللبنانيّةِ بشكلٍ نهائي

رفعَ “اتحادُ الجمعيات الإغاثية والتنموية” (URDA) في لبنان يدَه عن جميع مخيّماتِ اللاجئين السوريين التي كان يكفلها في منطقة عرسال اللبنانيّة بشكلٍ نهائي.

وذكر الاتحادُ في بيانٍ أصدرَه أمس الاثنين، إنَّه “بسببِ الوضع الاقتصادي الضاغطِ وقلّة التبرعات، لم يعدْ اتحاد الجمعيات مسؤولاً عن إدارة أيّ مخيّمٍ في عرسال”، معلناً رفعَ يدِه عن جميع المخيّمات التي كان يكفلها، وبالتالي فهو غيرُ ملزمٍ بتأمين مصاريفِ مخيّماتٍ معيّنة أو إيجار الأراضي التي تقوم عليها هذه المخيّماتُ”، وفقاً لموقع “تلفزيون سوريا”.

وطالب البيانُ الجهاتِ الخيرية كافةً باعتبار “هذه الرسالةِ إقراراً من الاتحاد بعدم كفالته لأيّ مخيّم، وللجهات الرسمية والبلدية بعدم مسؤوليتِه عن أيِّ مخيّمٍ، وإشعاراً لأهل كلِّ مخيّم أنَّه عليهم حلُّ مشكلاتهم بالتنسيق مع شاويش مخيّمِهم أو لجنته أو انتخابُ غيرها”.

وأضاف أنَّ “الاتحاد لم يعدْ له أيُّ قرارٍ في تعيين أي شاويش أو مدير للمخيّم، وسيوقف أيّة كفالة لمسؤول مخيّم ويعتبر نفسُه في حلٍّ منها”.

ودعا البيانُ بلدية عرسال إلى وضعِ تسعيرةٍ موحّدة لاستئجار أرض كلّ خيمةٍ “رأفةً باللاجئين وحفاظاً على مصالح أهلِ عرسال وفقَ المنطقِ والمعقول”.

كما دعا أصحابُ الأراضي من أهالي عرسال أنَ “يتقوا الله في الإيجارات”، مبيناً أنَّ “البعضَ منها لا يُحتمل وخارجَ المعقول”، وأنْ يكملوا ما بدؤوه من معروف في أحتضان اللاجئين واحتوائهم، فمعظمُهم جيرانٌ لهم وتربطُهم مصاهراتٌ وقراباتٌ ومصالحُ مشتركة وتاريخ مشترك.

وفي رسالة إلى ساكني مخيّماتِ الاتحاد في عرسال، قال البيانُ إنَّ الاتحادَ اضطّر إلى رفعِ مسؤوليته عن المخيّماتِ لظروف وصفَها بـ “الضاغطة جدّاً”. معتبراً أنَّ “ذلك يصبُّ في مصلحة مخيّماتهم التي تُحرم من الكثير من المساعدات بحجة أنَّها مكفولةٌ من الاتحاد، ولكنَّها اليومَ لم تعدْ مكفولةً”.

وطالب اتحادُ الجمعيات الإغاثية”، الجمعياتِ الإنسانية العاملة في عرسال، بـ “الاهتمامِ بكلِّ المخيّماتِ والتوازن في توزيعاتها وعدمِ تركِ هذه المخيّمات التي رفع مسؤوليتَه عنها.

ويعيش في بلدة عرسال اللبنانية أكثرَ من 60 ألفَ لاجئ سوري في مخيّماتٍ مبنيّةٍ بطريقة عشوائيّةٍ على أراضٍ مُستأجرةٍ من قبل منظمات وجمعيات وأفراد داعمين، ولكن مع طولِ أزمةِ اللجوء السوري وتراجعِ دعمِ المنظمات التي تُعنى بشؤون اللاجئين، إضافةً إلى عدم التزامِ الدول الداعمة بالدفع للمفوضية، والأزمةُ الاقتصادية؛ جعلت اللاجئ يواجه ظروفاً إنسانيةً قاهرةً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى