حزبٌ معارضٌ يُبدي رفضَهَ للتقاربِ التركي مع الأسدِ

أعربَ رئيسُ حزب “المستقبل” المعارض، أحمد داوود أوغلو، رفضَه للخطوات الداعية للتقاربِ مع حكومة الأسد ، محذّراً من مخطّطٍ يستهدفُ اللاجئين السوريين في حالِ عودتهم.

حيث قال داوود أوغلو خلال مشاركتِه في برنامج بعنوان “مشكلةُ الهجرة غيرِ النظامية ومقترحاتُ الحلِّ بتوجيهٍ من عقلِ الدولة وضميرِ الأمة”، الذي أُقيم في مقرّ حزبه، وعبَّر عن انزعاجِه من خطواتِ التقاربِ التركية مع الأسد.

واتَّهم داوود أوغلو أردوغان بالقيام بـ “منعطفٍ”، وقال: “فقط لأنَّ بوتين يريد ذلك، في حين أنَّ نظام الأسد لا يقوم بأيِّ خطوات، كما في العلاقات مع مصر، وكأنَّهم يتفضّلون على تركيا.. إذا تمَّ تطويرُ العلاقات على هذا الشكل فإنَّ تركيا ستعاني من ذلك”.

وقال داوود أوغلو متسائلاً: “هل النظامُ لديه الإرادة لصنعِ السلام مع شعبه؟”، لافتاً إلى وجودِ تحوّلٍ في السياسة التركية تجاه الملفِّ السوري، مضيفاً: “لقد تحوّلوا جميعاً ليس جاويش أوغلو فقط بل أردوغان ودولت بهتشالي”.

وحذّر أوغلو من استهدافِ اللاجئين من قِبل نظام الأسد في حال إعادتهم إلى مناطقه: “تخيّل أنَّنا نقلنا بالقوة آلافَ السوريين إلى الحدود، وقلنا لهم (سوف تعبرُ إلى الجانب الآخر) الأراضي التي تسيطر عليها تركيا. لن تفعلَ شيئاً سوى زيادةِ عددِ السكان هناك”.

وواصل: “ستفقد تركيا مصداقيتَها مع صورةِ عشرات الآلاف من السوريين على الحدود.. سيعود اللاجئون السوريون عندما يعلمون أنَّ بشار الأسد لا يزال في منصبه وأنَّهم سيتعرّضون للضغطِ مرّةً أخرى في أي لحظة، إذا غادروا اليوم فسيعودون بأعداد كبيرة غداً. نحن نتحدّث عن نظام قتل 600 ألفِ شخصٍ بوحشية، بما في ذلك باستخدام الأسلحة الكيماوية”.

يُذكر أنَّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال إنَّه يجب ضمانُ السير بخطوات متقدّمةٍ مع سوريا، وذلك في سبيل تعطيل عددٍ من المؤامرات في هذه المنطقة من العالم الإسلامي.

وتابع: “تحمّلنا المسؤوليةَ عن الأزمة السورية وطالما كنا جزءاً من الحل. هدفُنا السلامُ الإقليمي وحمايةُ بلدنا من التهديدات الخطيرة للأزمة”.

مضيفاً: “يجب أنْ تكونَ هناك دائماً مثلُ هذه الحوارات في أيِّ لحظة. الآن، على سبيل المثال، نواصل اتصالاتِنا مع مصر في المستوى الأدنى، على مستوى وزرائنا في المنطقة.. العلاقاتُ لا تحدث من فراغ. لا يمكنك تعطيلُ الدبلوماسية بالكامل”.

ويأتي كلامُ أردوغان بعدما برزت خلال الفترة الأخيرة العديدُ من تصريحات المسؤولين الأتراك فيما يشبه الترويج لحملة حول ضرورةِ التقارب مع حكومة الأسد، خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو التي دعا فيها إلى تسويةٍ بين الأسدِ والمعارضة في سوريا.

وقبل أيامٍ كشفَ :جاويش أوغلو” عن لقاءٍ جمعه مع “فيصل المقداد” وذلك على هامش اجتماع حركةِ عدم الانحياز الذي عُقد في أكتوبر تشرين الأول الماضي بالعاصمة الصربية بلغراد، كما شدّد على ضرورةِ وجوبِ تحقيق مصالحة بين المعارضة والنظام في سوريا بطريقة ما، مبيّناً أنَّه لن يكون هناك سلامٌ دائمٌ دون تحقيق ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى