حكومةُ لبنانَ تستعدُّ لبدءِ ترحيلِ اللاجئينَ السوريينَ

تستعدُّ حكومةُ لبنان لتطبيق خطّة إعادة اللاجئين السوريين التي أقرّتها في شهر تموز الماضي، وتنتظر وزارة الداخلية اللبنانية الحصول على بعض البيانات من مفوّضية شؤون اللاجئين للانطلاق بأعداد آلية لإحصاء النازحين السوريين في لبنان تمهيداً لعودتهم.

وقال المشرف العام على خطّة الإعادة “عاصم أبي علي” أنَّ تعدادَ النازحين الذي يتمُّ العمل عليه؛ “لا يجب أنْ يخيفَهم من ترحيلهم دفعةً واحدة باعتبار أنّ ما يحصل هو مسعى لتنظيم الملفّ الذي كان يُدار من قِبلِ الدولة منذ اندلاع الأزمة في سوريا وبدءِ توافد النازحين إلى لبنان، واعتمدت الحكومة اللبنانية وقتها سياسية النأي بالنفس عن كلِّ شيء حتى عن تنظيم ملفِّ النازحين، مما أدّى لشوائب وخروقات وفوضى، انعكست سلباً على النازح”.

وأشار “أبي علي” إلى أنَّه ليس لدى الدولة اللبنانية منذ 10 سنوات أيّ إحصاء للنازحين والأماكن التي نزحوا منها وإليها، وحدها المفوضية تمتلك داتا لـ 940 ألفَ نازحٍ تقريباً، علماً بأنَّ هذا ليس العدد الإجمالي للذين يعيشون في لبنان، وفق صحيفة الشرق الأوسط.

وبحلول نهاية عام 2020 بلغَ عددُ النازحين السوريين في لبنان المسجلين لدى المفوضية 865331 لاجئاً، في وقتٍ يقدّر عددُ اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان بنحو 1.5 مليون لاجئ.

وسيتمُّ بالتزامن مع إجراء المسحّ العام للنازحين، فتحُ المجال أمامهم للتسجيل مجدّداً لدى المفوضية بعدما كان قد تمَّ إيقاف عملية التسجيل عام 2015.

ويفترض أنْ تعطيَ المفوضية الداتا التي بحوزتها اليوم إلى وزارة الشؤون من منطلق أنَّ هناك اتفاقية بين المفوضية ووزارة الخارجية تنصُّ على تبادل المعلومات التي بحوزتها مع وزارة الشؤون شرطَ ألا تشاركَها الأخيرة مع طرف ثالث.

ويشير “أبي علي” إلى أنَّه “خلال أسبوع كحدٍ أقصى ستصبح هذه الداتا بحوزة الوزارة بعد حلٍّ بعض الأمور التقنية”.

وستكون وزارة الداخلية الجهة التي ستضع آلية إجراء المسح أو الإحصاء والتي ستنفّذها عبرَ السلطات التابعة لها من بلديات وعناصر أمنيّة، على أنْ يواكبها عمالٌ اجتماعيون في وزارة الشؤون والأمن العام اللبناني باعتبار أنَّ في لبنان 1611 منطقة عقارية وكلّها تستضيف نازحين، مما يعني أنَّ هناك عملاً لوجيستياً ضخماً جداً يحتاج لمؤازرة عدّة إدارات وتكافل الجهود بين عدّة وزارات.

وأضاف “أبي علي” أنَّ كلَّ نازحٍ سوريّ على الأراضي اللبنانية سيحصل بعد ذلك على بطاقة تعريف، باعتبار أنَّه وبحسب إحصاءات المفوضية يمتلك فقط 20 في المائة من النازحين أوراقاً نظاميّة في لبنان، في وقتٍ يمكن الحديث عن 73 في المائة من ولادات النازحين غيرِ المسجّلة، مما يحتّم الانطلاق بتنظيم ملفِّ النزوح ككلّ لتأمين عودتهم، وهي عودة نؤكّدُ أنَّها ستحصل وفقَ الخطة التي أقرّها مجلس الوزراء وتتوافق مع القوانين الدولية وتراعي مبدأ عدمِ الإعادة القسرية.

وشدّد على أنَّ ملفَّ العودة يجب أنْ ينسّق مع النظام، ومفوضية اللاجئين والمجتمع الدولي، وإذا فُقدت إحدى هذه الحلقات سوف تتعرقل العملية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى