دبلوماسيٌّ روسيٌّ مخضرمٌ يستقيلُ احتجاجاً على “الحربِ الوحشيّةِ” في أوكرانيا

أعلن دبلوماسي مُخضرم في السلك الدبلوماسي الروسي منذ عشرين عاماً استقالته، يوم الاثنين، احتجاجاً على ما وصفَها بـ”الحربِ الدموية والوحشية” التي يشنُّها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا، وذلك في احتجاجٍ علني نادرٍ لمسؤول روسي، حسبما أفادت عدّةُ وسائلَ إعلامٍ.

وقال “بوريس بونداريف” الذي كان عضواً في البعثة الروسية إلى الأمم المتحدة في جنيف، إنَّه يعلم أنََ قرارَه بالتحدّث قد يعني أنَّ الكرملين تعتبره الآن “خائناً”.

وفي الرسالة التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح “بونداريف” إنَّه اختار إنهاءَ حياته المهنية التي استمرت 20 عاماً لأنَّه لم يعد بإمكانه “المشاركةَ في هذا العار الدموي الذي لا يُستهانُ به ولا داعي له على الإطلاق”.

وكتب، “أولئك الذين تصوّروا هذه الحرب يريدون شيئاً واحداً فقط، البقاءَ في السلطة إلى الأبدِ”، مضيفاً، “لتحقيق ذلك، هم على استعدادٍ للتضحية بأرواح أكبرَ عددٍ ممكنٍ.. لقد مات بالفعل آلافُ الروس والأوكرانيين من أجل هذا فقط”.

وقال “بونداريف ” إنَّ وزارة الخارجية الروسية مهتمّةٌ “بالأكاذيب والكراهية” أكثرَ من الدبلوماسية.

من جانبها قالت وزارة الخارجية الأمريكية، تعليقاً على حديث “بونداريف”، إنّه “على الرغم من دعاية الكرملين، فإنَّ هناك روساً يختلفون بشدّة مع ما يفعله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، ويشاركوننا قلقنا بشأنِ الخطر الذي يتسبّب فيه للمجتمع الدولي بأكمله”.

وصرّح المتحدّثُ باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأنّه “من المشجّع أنَّ الكثيرين على استعداد للوقوف في وجه بوتين”، وأشار إلى أنَّ ذلك “يتطلّبُ شجاعةً هائلة للوقوف في وجه الظالم لقول الحقيقة للسلطة، لا سيما بالنظر إلى السجل الحافل والرهيب للحكومةِ الروسية في محاولاتِ إسكات الاحتجاجات والمعارضة المشروعة والسلمية”.

اف، “من الواضح أن انخفاض الروح المعنوية لا يقتصر على القوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا”، معتبراً أن “بيان بوريس بونداريف يؤكد أن الناس في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في روسيا وحتى داخل الحكومة الروسية، يعترفون بوحشية هجوم الكرملين على الشعب الأوكراني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى