“ديفيد شينكر”: سوريا تحتَ حكمِ الأسدِ لن تكونَ ملاذاً آمناً للعودةِ

قال المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى “ديفيد شينكر”: إنَّ “محاولة بعض الدول العربية إعادة التطبيع مع نظام الأسد تقوّض احتمالات التغيير الحقيقي”.

وقال “شينكر” في مقال نشرَه معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إنَّ تعليق عضوية نظام الأسد في الجامعة العربية ترافق مع فرض سلسلة عقوبات شملت حظرَ سفر بعض كبار مسؤولي النظام وقيوداً على الاستثمارات والتعامل مع مصرف سوريا المركزي.

وأشار إلى أنَّ بعض الدول الأعضاء باستثناء العراق ولبنان واليمن، التزمت بهذه الإجراءات وطبَّقتها بشكلٍ جزئي، والسبب الأبرز في ذلك هو خشيةُ العقوبات الغربية بحال عدم الامتثال.

وأضاف: “لكنَّ بعض الدول العربية استأنفت العمل مؤخّراً لإنهاء تعليق عضوية النظام، مدفوعة بالتداعيات الاقتصادية والإرهاق الذي تسبّبت به الحرب والتنافس الإقليمي”.

ولفت إلى أنَّ الجهود التي تُبذل لإعادة تأهيل ودمجِ نظام الأسد تتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي يحدّد الحاجة إلى ضرورة إجراء انتخابات حرّة ونزيهة يشارك المغتربون السوريون فيها، وصياغة دستور جديد، إضافةً إلى شروط أخرى لم يحقّقها النظامُ بعد.

وأكَّد أنَّ إشراك “بشار الأسد” يتجاهل أيضاً الحاجة إلى محاسبة النظام على ارتكابه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي.

وبحسب “شينكر” يتعيّن على الإدارة الأميركية الجديدة تأكيدَ القيادة وتعيينَ مبعوث جديد أو مسؤول رفيع المستوى لتنسيق النهج الدولي مع أوروبا والدول الإقليمية.

وأكَّد على أهمية رفضِ الانتخابات الرئاسية التي ستجري قريباً في سوريا، والتي ستمنح الأسد ولاية جديدة، حتى في الوقت الذي يحاول أعضاءُ جامعة الدول العربية وصفَ العملية الانتخابية بأنّها “انتقال”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى