رئيسُ وفدِ المعارضةِ السوريّةِ في اللجنةِ الدستوريّةِ يوضّحُ آليةَ سيْرِ المباحثاتِ في الجولةِ الرابعةِ

قال “هادي البحرة” رئيسُ وفد المعارضة السورية في اللجنة الدستورية اليوم الجمعة: إنّ “بحث قضايا النازحين واللاجئين في اللجنة الدستورية هو فقط من باب الأحكام الانتقالية التي ستُراعى ضمن القضايا التي عادةً لا توجد في الدستور الدائم للدولة”.

وأشار “البحرة” في سلسلة تغريدات على صفحته في موقع تويتر إلى أنَّ “عمل اللجنة الدستورية مفصلي وشديدُ الأهمية بالنسبة لكونه مفتاحاً لبحث بقية السلال، التي من الممكن أنْ تسيرَ بالتوازي إذا ما توفّرت الجديّة والإرادة”، لافتاً إلى أنّ “اللجنة الدستورية تضعُ الأسس التي ستكون بمثابة المبادئ الأساسية التي سوف تتأسس عليها سوريا الجديدة، بمعنى شكلِ الدولة المستقبلية ونوعِ الحكم والنظام السياسي وصياغةِ المضامين الدستورية للدولة الجديدة”.

وأضاف “البحرة” بالقول: “فيما يخصّ العدالة الانتقالية، وحقوق اللاجئين والنازحين في العودة إلى أوطانهم الأصلية، والحفاظ على أملاكهم وتعويضهم وجبْرِ الضررِ، والتعامل مع المصابين والمعاقين والمغيّبين قسرياً خلال فترة الحرب وغيرها، ذلك كضمانة دستورية لا أكثر”.

وتابع “البحرة” بالقول: “بالتالي فإنّ إطار التفويض لهذه اللجنة محدّدٌ ونوعيةَ العمل محصورةٌ في تلك الجزئية، حيث أنّ الدستور هو أحد أربع سلال ضمن قرار مجلس الأمن رقم 2254، وأنّ القضايا السياسية تقع ضمن نطاق عمل هيئة التفاوض السورية التي يمكن أنْ تتفاوض بهذا الشأن بالتوازي مع عمل اللجنة الدستورية، وفي اللحظة المناسبة التي تتوافر فيها الإرادة الدولية الكافية لتفعيل المفاوضات بشأن السلال الأربعة التي يشملها قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

وشدّد “البحرة” على أنّ “القضايا الإنسانية يجب ألا تكونَ محلَ تفاوض، ولها الأولوية الأولى بالنسبة للسوريين، وبالتالي فإنّ قضية اللاجئين والنازحين، وقضية المعتقلين والمغيّبين قسرياً والمساعدات الغذائية والطبية، وكلّ هذه القضايا تهمّنا فعلياً نحن أبناء هذا الشعب”.

واستدرك رئيسُ وفد المعارضة السورية بالقول: إنّ “اللجنة الدستورية محددةُ التفويض وليس منوطاً بها خوضُ نقاشات إعلامية، أو إصدارُ مواقفَ سياسية، وينحصر طرح اللجنة بخصوص المواد الدستورية التي يمكن وضعها لضمان حقوق اللاجئين، وعدم تكرار المأساة السورية في المستقبل، فيما يخصُّ الاعتقال التعسفي، والاعتقال دون محاكمات، والتغييب القسري”.

وبحسب “البحرة” فقد قدَّم أعضاء اللجنة الدستورية السورية من هيئة التفاوض عدداً من المبادئ التي تتعلّق بالسيادة الوطنية واستقلال القضاء والعدالة الانتقالية، وناقش بعضُهم عودةَ اللاجئين من باب أنّ ذلك ليس من بين اختصاصات اللجنة سوى من جانب التبعات الدستورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى