ردودٌ غاضبةٌ على تصريحاتِ وزيرِ الخارجيةِ التركيّ

ردّت بعضُ قادةِ فصائل الجيش الوطني وكيانات سورية ثورية ، على تصريحات وزيرِ الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الذي قال فيه إنَّ بلاده ستقدّم كلَّ أنواع الدعم السياسي لعمل نظامِ الأسد من أجل محاربة “الإرهابيين” (قسدٍ) شمالي سوريا.

تصريحاتٌ جاويش أوغلو كانت حول العمليةِ العسكرية التركية المحتملة في شمالي سوريا وموقفِ واشنطن وموسكو منها، حيث أنَّ “الولايات المتحدة وروسيا لم تفيا بوعودهما بإخراج الإرهابيين من المنطقة، وهذا يدلُّ على عدمِ إخلاصهما في محاربة الإرهاب”.

وأضاف أنَّ بلادَه أجرت سابقاً محادثات مع إيرانَ بخصوص إخراج الإرهابيين من المنطقة. وتابع: “سنقدّمُ كلَّ أنواعِ الدعم السياسي لعمل النظام (السوري) في هذا الصددِ”.

وأردف: أنَّه “من الحقّ الطبيعي للنظام (السوري) أنْ يزيلَ التنظيم الإرهابي من أراضيه، لكنْ ليس من الصواب أنْ يرى المعارضةَ المعتدلة إرهابيين”.

قادةُ في فصائل الجيش الوطني ردّت على التصريح، حيث قال الناطقُ الرسمي باسم الجبهةِ الوطنية للتحرير التابعةِ للجيش الوطني السوري ناجي مصطفى: “‏لا إرهابَ فوق إرهابِ الأسد وعصابته، هذه العصابةُ المجرمةُ هي راعيةُ الإرهاب في سوريا من ميليشيات إيران وقسدٍ الارهابية، والتخلصُ من هذه الميليشيات يكون باقتلاع عصابةِ الأسد وليس بالتنسيقِ معها”.

بدوره قال قائدُ الفيلق الثالث في الجيش الوطني أبو أحمد نور: “لا إرهابَ في سوريا يفوق إرهابَ عصابة الأسد المجرمة المارقة، PKK و PYD عصابات أنتجها نظامُ بشار المجرم، وحربُها لا تكون بدعم أو بالتنسيق أو حتى بالتهاون مع مشغّلِها وصانعِها، حاربوا نظام الأسد تنتهوا من مشكلة الميليشياتِ الانفصالية والإرهابية والظلامية وعصابات المخدّرات فهو محرّكُهم ومديرُهم”.

من جهته قال قائدُ حركة التحرير والبناء في الجيش الوطني العقيد حسينُ الحمادي: “‏كيف للتعاون أنْ يأتيَ بنتائج إيجابية إذا كانت PYD/PKK وأخواتها من صنع نظامِ الاستبداد في سوريا، والهدفُ هو صناعةُ إرهابٍ للضغط على الشعب السوري ودول الجوار”.

وأضاف أنَّ “‏كلَّ أشكالِ الإرهاب وأنواعه في سوريا مصدرُه الأساسي نظامُ الأسد المجرم، فأحزابُ PYD/PKK وتنظيمُ داعش وأمثاله لم تكن لولا دعمُ نظام الطاغية، ولأجل ذلك ثورتُنا المباركة مستمرّةٌ لقتالهم جميعاً”.

وأكمل “‏نحن- السوريين- نعمل ضمن خريطةٍ حدودُها الشهداء الأحرار، فلا يمكن تحت أيّ ظرفٍ كان أو قاعدة سياسية مهما كانت تجعلنا نُخرِج نظامَ الأسد وإرهابَ PYD من قائمة أعدائنا”. ودعت عدّةُ تجمّعات وروابطَ ثورية إلى مظاهرة يوم غدٍ الجمعة في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي تنديداً بتصريحاتِ وزيرِ الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وللمطالبة بفتحِ الجبهات.

وسبق أنْ نشرَ المجلسُ الإسلامي السوري بياناً بعنوان “لا إرهابَ يفوق إرهابَ عصابة الأسد”، دعا فيه المشايخ من الخطباء والوعّاظ والمفتين أنْ يكونَ محورُ خطبهم يوم غدٍ الجمعة حول عدّة أمور وهي:

• إنَّ أكبر إرهابٍ يمارس اليوم داخل سوريا هو إرهابُ العصابة المجرمة الطائفية الحاكمة، فهي عدوّةٌ لله ورسوله، كما هي عدوّة للسوريّين وللأمّة ولشعوب المنطقةِ برمّتها.

• إنَّ قسداً وPKK و PYD عصابات إرهابيّة، وهي من أدوات النظام الإرهابيّ المجرمِ في حربه على السوريّين وجوارهم التركي، وإنَّ محاربةَ إرهابهم لا تكون بدعمِ وتقويةِ إرهابٍ آخرَ أكبرَ منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى