سجالٌ بينَ اللبنانيينَ بعدً إجبارِ لاجئينَ على العودةِ إلى سوريا

اشتعل سجالٌ بين اللبنانيينَ على مواقعِ التواصلِ بعد مداهمةِ بيوتِ عددٍ من اللاجئين السوريين في بلدية الداكونة اللبنانية وإجبارِهم على التوقيعِ على تعهّد بالعودة إلى سوريا.

السجالُ بين اللبنانيين بدأ بعد أنْ نشرَ المركزُ اللبناني لحقوق الإنسان عن مداهمة منازلِ السوريين وإجبارهم على التوقيع على العودة إلى بلادِهم، وأكّد المركزُ أنَّ البلدية أوقفتْ أفراداً وعائلاتٍ بأكملها بشكلٍ تعسّفي في مركز الشرطة التابعِ لها، وصادرت أوراقَهم، كما ضغطت عليهم للتوقيع على تعهّدٍ غيرِ قانوني بالعودة إلى سوريا، مقابلَ استرجاعِ أوراقهم.

وفي السياق، قالت كريستينا مهنا، منسّقةُ الإعلامِ والمناصرة في المركز اللبناني لحقوق الإنسان لـ”العربية.نت” إنَّ اثنين من اللاجئين السوريين في الدكوانة تواصلوا مع المركزِ من أجل الحصولِ على مساعدة قانونيةٍ وأبلغوهم أنَّ هذه الحادثة تكرّرت مع عدّة سوريين ضمن نطاقِ الحيّ الواحد، وأنَّ عناصرَ من شرطة البلدية داهموا منازلًهم وأخذوا أوراقَهم الثبوتية وطلبوا منهم أنْ يأتوا إلى مركز الشرطة لاستعادتِها، وعندما فعلوا ذلك طلبوا منهم التوقيعَ على تعهّدٍ بمغادرة لبنان والعودةِ إلى سوريا مقابلَ استرجاعِ أوراقهم الثبوتية”.

ولفتت إلى “أنَّ اللاجئين السوريين ممن هم مسجّلون لدى المفوضية العليا للاجئين التابعةِ للأمم المتحدة رفضوا التوقيعَ على التعهّدِ في حين أنَّ غيرَ المسجّلين “أجبروا” على التوقيع”.

وأكّدت مهنا “أنَّ ما قامت به بلديةُ الدكوانة غيرُ قانوني ويتعارضُ مع شرعةِ حقوق الإنسان مهما كانت الأسباب”، مضيفةً أنَّ المركزَ سيتابع القضيةَ حتى النهاية

من جهتها، بدأت المفوضيّةُ العليا للاجئين التابعةُ للأمم المتحدة في لبنان بمتابعة القضيةِ بحسب ما أبلغت “العربية.نت”، إلا أنَها رفضتْ التعليقَ على ما حصل نظراً “لحساسيته”.

في المقابل، ادّعى رئيسُ بلدية الدكوانة أنطوان شختورة، “أنَّ عناصرً شرطة البلدية لم “يقتحموا” منازلَ اللاجئين السوريين كما يروّج وإنَّما تحرّكوا بناءً على شكوى مُقدّمةٍ من أبناء حي “أبو شعيب” في منطقة رأس الدكوانة تزعم بأنَّ هؤلاء اللاجئينَ يقومون بأعمالٍ منافيةٍ للحشمة والآداب العامة ويفتعلون المشاكلَ، وعليه أرسل عناصرُ من الشرطة إلى الحي وتمكّنوا من الحصول على بطاقاتِ هوياتهم وأوراقهم الثبوتية”.

وأضاف “أنَّ عناصرَ الشرطة طلبوا من اللاجئين الحضورَ إلى مركز الشرطةِ لاسترجاع هوياتهم بعد أنْ وقّعوا على تعهّدٍ بعدم القيامِ بأيّ أعمالٍ مخالفةٍ للآداب العامة وإلا سيتمُّ ترحيلُهم خارج الدكوانة وليس خارجَ لبنان”.

إلى ذلك، أشار إلى أنَّ البلدية طلبت من “أرباب أعمالِهم اللبنانيين بأنْ يلتزموا بذلك وإلا فإنَّ مصيرَهم الترحيلُ خارج نطاق البلدة”.

وزعم شختورة “أنَّ البلدية تحت سقفِ القانون ونحترم شرعةَ حقوقِ الإنسان وقانون العمل، موضّحاً أنَّ من وقّعوا على تعهّدٍ بعدم تكرارٍ ما حصل هم من ثبت قيامُهم بأعمال مخلّة بالآداب العامة وعددُهم لا يتخطّى أصابعَ اليد الواحدة.

يُذكر أنَّ في لبنان ما يقاربُ المليوني لاجئ موزّعين في مختلفِ المناطق اللبنانية، معظمُهم يعيش في خيامٍ وأوضاعٍ مزريةٍ.

وتتعالى أحياناً في لبنان الغارقِ بأزمة اقتصادية ومعيشية خانقةٍ، بعضُ المطالبات من قِبل السياسيين والمواطنين على السواء بإعادة القسمِ الأكبر من النازحين إلى مناطقِ سيطرةِ نظام الأسد بزعمهم أنَّها مناطقُ آمنةٌ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى