شام إف إم تحذفُ تقريراً لها يوضّحُ استياءَ الأهالي من ميليشياتِ الأسدِ وعشوائيةِ إخراجِ المعتقلينَ

حذفت إذاعةُ “شام إف إم” المحليةُ، المواليةُ لنظام الأسد ، تقريراً لها من أمام منطقةِ جسر “الرئيس” في دمشق، يُظهر عشراتِ الأشخاص الذين ينتقدونَ عشوائية إخراج المعتقلين ويشتكون من طولِ انتظارهم دون جدوى.

ويظهر التقريرُ انتظارَ ذوي المعتقلين ومنهم من لم يرَه منذ سبعِ سنوات على الأقل، أو لسؤال أحدِ المعتقلين “الذين حالفهم الحظُّ بالخروج” إنْ سبقَ وصادفه في مهجع ما.

حيث أظهرت التقارير مطالباتِ الناس بأنْ تكون عمليةُ إخراجِ المعتقلين ولقائهم بذويهم “منظّمةً وموجّهةً”، أو إعطائهم الأملَ على أقلّ تقديرٍ بأنَّ فقيدَهم لا يزال على قيدِ الحياة.

الجدير ذكرُه أنَّ نظامَ الأسد أفرج عن عددٍ من المعتقلين ضمن “عفوٍ عامٍ” عن الجرائم المصنّفة بأنَّها “إرهابية” قبلَ تاريخ صدوره مباشرة، عدا التي أفضتْ إلى موتِ إنسان.

حيث تُرك المعتقلون في الساحات العامة، وحمّلتهم ميليشياتُ الأسد مسؤوليةَ الوصول إلى مدنهم وقراهم وعائلاتهم، ما تسبّب بمشكلة في وصولهم إليها بسبب عجزهم عن تأمين أجرةِ وسائل النقل، أو تعرّض مدنِهم وقراهم للتهجير خلال سنواتِ اعتقالهم.

من جهتها نشرت “الشبكةُ السورية لحقوق الإنسان” تقريرًا يوثّق استمرارَ نظام الأسد بتوقيف مئات آلاف المعتقلين دون مذكّرة اعتقالٍ لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهمٍ، وحُظِّر عليهم توكيلُ محامٍ والزياراتُ العائلية، وتحوّل قرابة 68% من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرًا.

وبلغ عددُ المعتقلين والمختفين قسرًا على يد النظام السوري منذ 2011 حتى أواخر 2021، نحو 131 ألفًا و469 شخصًا من بينهم 3621 طفلًا و8037 امرأة.

ارتفعت سوريا مرتبتين على مؤشّر “حريةِ الصحافة” الخاص بمنظمة “مراسلون بلا حدود”، عما كانت عليه في عام 2021، بحسب التقرير الصادر في 3 من أيار الحالي.

وجاءت سوريا في المرتبة 171 على مؤشّر المنظمة الذي شملَ 180 بلدًا، مُتقدّمةً بمرتبتين على تصنيف 2021، قبل العراق 172، وكوبا 173، وفيتنام 174، والصين 175، وميانمار 176، وإيران 178، وإريتريا 179، وكوريا الشمالية 180.

منظّمةُ “مراسلون بلا حدود” أكّدت في تقريرها أنَّ الصحافة الرسمية، متمثّلة بوسائل الإعلام الإذاعية والتلفزيونية والمطبوعة، تبثُّ الدعاية الحكومية، معتمدةً على وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، الأمرُ الذي يجعل منصّاتِ التواصل الاجتماعي، أبرزها “فيس بوك”، الأداة الرئيسة لنشرِ المعلومات بين الناس، وسطَ انعدام ثقتهم بالصحافة الحكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى