شبكاتُ تهريبٍ إيرانيّةٌ، تخدعُ المهاجرينَ، وتجرّدُهم من أموالِهم وتسلّمُهم إلى نظامِ الأسدِ

تعمل إيران على أسلوبٍ جديدٍ في الآونة الأخيرة، استطاعتْ من خلاله الإيقاعَ بعشرات الشبّان السوريين ولا سيما المقيمينَ خارج نطاق سيطرة ميليشيات نظام الأسد ، مستغلةً ظاهرةَ التهريب من سوريا إلى تركيا عبرَ أراضيها.

محمد شابٌ عشريني من مدينة حلبَ يقيم في مناطق سيطرةِ ميليشيا قسدٍ الإرهابية، قال إنَّه وفي أيلول الماضي قرّر العبورَ إلى تركيا، ولكن في ظلِّ التشديد الكبير على الحدود بين سوريا وتركيا، خاصةً أن المنطقة الخاضعة لسيطرة قسد، ليقرّر اتباعَ الطريق الأخرى المارّة عبرَ الأراضي الإيرانية، وبالفعل اتفقنا مع أحدِ المهربين هناك على الرحلة”.

وتابع: “أمّن لنا المهرّبُ العبورَ باتجاه شمال العراق، وهناك مكثنا يومين قبل أنْ تأتيَ سيارة وتنقلنا باتجاه الحدود الإيرانية، وقد أخبرنا المهرّبُ أنّه يتعامل مع شبكة من الإيرانيين ممن يعملون في التهريب، حيث وبعد عبورنا الحدودَ إلى داخل إيران، ركبنا سيارةً كانت تنتظرنا، لقد سارت بنا بين الجبال نحو 4 ساعات حتى وصلنا إلى نقطة تجمّعٍ في بلدة إيرانية حدودية مع تركيا اسمها (هاشتاراك)، لقد كان هناك العشرات من الأفغان والباكستانيين والسوريين ممن هم مثلُنا داخل هنغارات أقيمت لهذا الغرض”. بحسب تقرير لأورينت نت

من جهته قال “محمود” شقيق محمد الأصغر، إنّه وبعد وصولهم للهنغارات وقضلء ليلتهم فيها، بدأ المهرّبون بفرزهم على أساس الجنسية، ووضعوا السوريين وقد كان عددُهم 18 شخصاً في هنغار بمفردهم وأخبروهم بأنّه سيتمُّ إدخالهم على دفعات، مضيفاً “خلال مدّة انتظارنا وحينما همَّ المهرّبون بإدخالنا، تفاجأنا بدورية لحرس الحدود الإيراني، حيث تركنا المهربون وفرّوا من المكان”.

وأشار إلى أنَّه رغم وجود العديد من الجنسيات الأخرى (أفغان – باكستان – تركمانستان) وغيرهم، إلا أنَّه تمَّ التدقيقُ على السوريين فقط، وفي النهاية أحضروا سيارة عسكرية واعتقلوا السوريين جميعاً وتركوا الشبّان الآخرين دون التعرّض لهم إطلاقاً، حيث تمَّ نقلنا إلى مخفر حدودي ولكن هذه المرّة ليس على الحدود مع كردستان العراق، بل مع الأراضي العراقية مباشرةً في رحلة استغرقت 5 ساعات، وتمَّ خلالها نهبُ كلِّ ما لدينا من أموالٍ من قبل العسكر”.

وبعد بلوغِ المخفر الحدودي الذي كان عبارةً عن (معبر) غيرِ رسمي تمَّ تسليمُهم جميعاً للحرس العراقي، الذي سلّمهم بدوره لسفارة النظام في بغداد، التي أصدرت أمراً فورياً بإرجاعِهم إلى الأراضي السورية ولكن للخاضعة لسيطرة ميليشيات الأسد ، شأنُهم شأنُ جميع من كانوا معهم في رحلتهم.

وأردف: “دخلنا الأراضي السورية عبرَ معبر القائم الحدودي باتجاه مدينة البوكمال بريف دير الزور، وهناك تمَّ نقلُنا لفرع الأمن العسكري في دير الزور وبعدها إلى حلب، حيث تمَّ اعتقالُنا نحو شهرٍ ونصفِ الشهر بتهمة محاولة مغادرةِ البلاد بطريقة غيرِ شرعية، رغمَ أنَّ شبكات تهريب السلاح والمخدّرات تعبرُ الحدود أمام أنظار الجميع، وقد تمَّ الإفراجُ عنا بعد دفعِ مبلغٍ كبير لأحدٍ الضباط وإبراز أوراق تأجيل الخدمة العسكرية التي بحوزتنا، مشيراً إلى أنَّهم كرّروا المحاولة ونجحوا بالدخول إلى تركيا في شباط الماضي عبرَ مناطق المعارضة شمالَ حلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى