شهادةٌ صاعقةٌ لـ”حفّارِ القبورِ” أمامَ مجلسِ الشيوخِ الأمريكي .. “دفنتْ أطفالاً عُذِّبوا حتى الموتِ”

فجّر “حفّارُ القبورِ” السوري مفاجآتٍ جديدة مروّعة حول المقابرِ الجماعية في سوريا أمام مجلسِ الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء 8 حزيران، وشكّل ما أدلى به من تفاصيلَ عن جرائمِ نظام الأسد صدمةً لأعضاء المجلس.

وحلّ الشاهدُ الملك”حفّار القبور” (اسم مستعار) أمام لجنةِ العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخِ الأميركي التي خصّصت جلسةً لمناقشة سياسة إدارةِ الرئيس جو بايدن تجاه سوريا، متحدّثاً عن تفاصيل مروّعة لجرائمَ ارتكبها نظامُ الأسدِ بحقِّ آلافِ المدنيين، بما في ذلك إلقاءُ آلافِ الجثث في مقابرَ جماعيّة، بينها أطفالٌ عُذّبوا حتى الموت.

وتحدّث “حفّار القبور” خلال شهادتِه، عن 3 شاحناتٍ مُبرّدة تحملُ كلُّ واحدة منها بين 300 و600 جثّةٍ، كانت تأتي مرّتين كلَّ أسبوع من كلِّ الأفرع الأمنيّة والمستشفيات العسكرية في دمشق”.

وأوضح “أنَّ هؤلاء تعرّضوا للتعذيب حتى الموت، وكان “الضابط قيصر” (وهو اسمٌ مستعارٌ لمصوّرٍ سابق في الشرطة العسكرية انشقّ عن نظام الأسد عام 2013 حاملاً معه 55 ألفَ صورةٍ تظهر التعذيبَ والانتهاكاتِ في سجون النظام) يوثّق صورَ جثثِهم، ثم تأتي شاحناتٌ مُبرّدة لنقلِهم إلى حفرةٍ عملاقة، فتفرّغهم عشوائياً.

والصادمُ في شهادة “حفّارِ القبور” أنَّ من ضمن تلك الجثث، عشراتِ الأطفالِ الذين قضوا تحت التعذيب، بحسب ما نقلت وسائلُ إعلامٍ أميركية عن الشاهد.

ولفتت وسائلُ الإعلام إلى “أنَّ أكثرَ من 6000 جثّةٍ بعضُها يحمل آثارَ التعذيب والتي وثّقها “قيصر” بعد فرارِه من سوريا عام 2013، دُفِنتْ في مقابرَ جماعية شاهدٌ عليها حفّارُ القبور هذا”، موضّحةً أنَّ شهادةَ الأخير كانت استكمالاً لشهادة “قيصر”.

يُشار إلى أنَّ “حفَّار القبور” كان تولّى مهمّة دفنِ جثثِ القتلى تحت التعذيب في المقابرِ الجماعية بين عامي 2011 ومطلعِ 2018، وتمكّن من مغادرة البلاد لاحقاً، ليدلي بشهادته أمام المحاكم متنكّراً، مخبّئاً وجهَه خلفَ قناع لوجود بعضِ أفراد عائلته في سوريا.

وخلال 11 عاماً من الثورة، وثّقت منظّماتُ حقوقِ الإنسان والمنشقّين عن نظام الأسد عملياتِ القتل الواسعة النطاق للمدنيين على أيدي قواتِ الأسد والأفرعِ الأمنيّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى