صحيفةٌ إسرائيلةُ تكشف جلساتٍ سريّة للتسويةِ مع إسرائيلَ في عهدِ الأسدِ الأبِ

أعلنت صحيفةُ “هآرتس” العبرية، عن حصولها على وثائقَ سرية حول الاجتماع الأول بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي بيل كلينتون، في حزيران عام 1996، والذي تطرّقَ فيه الجانبان إلى مفاوضات السلام مع سوريا في عهدِ حافظ الأسد.

الصحيفةُ قالت إنَّ الوثائقَ أظهرت مدى استعداد نتنياهو للتوصّل إلى اتفاقِ سلام مع رأس النظام حافظ الأسد في تسعينيات القرن الماضي، إضافةً إلى الجهود التي بذلها ليخفيَ أيَّ أثرٍ يدلُّ على سعيه إلى تطبيق العلاقاتِ مع نظام الأسد حينَها.

ونقلت الصحيفة أنَّ نتنياهو وصفَ الأسدَ بأنَّه “رئيس مافيا”، في “المناورة الافتتاحية” له حول شكلِ المفاوضات المحتملة مع سوريا، قائلاً: “أعتقد أنَّ بوسعنا تغييرَ مرجعياته.. أعتقد أنّّه ينبغي علينا تغييرُ قواعدِ اللعبة، فقد أصبح (الأسدُ) في غايةِ التبجّح والتكبّر، لأنَّه إنْ كان بوسعنا تغييرَ قواعد اللعبة، يمكننا بلوغُ الهدف”.

وأوضحت “هآرتس” أنَّ كلينتون نفسَه لم يكن متأكّداً أيُّهما يحتلُّ مرتبةً أعلى ضمن سلّمِ أولويات الأسد: استعادةُ الجولان أم تسويةُ أمور لبنان، إلا أنَّ نتنياهو تساءل إذا كان الأسد يرغب في عقدِ اتفاقٍ من أجل الجولان المحتل ، وهذا ما دفع كلينتون الذي وجدَ في ذلك انفراجةً، لاستغلال الفرصة والتحدّثِ بشكلٍ عملي حولَ الموضوع.

وطالب كلينتون، نتنياهو بالرفضِ أو الموافقة على “وديعة رابين”، التي تتمثّل باستعداد افتراضي ومشروطٍ لانسحاب إسرائيلي بشكلٍ كاملٍ من الجولان مقابلَ نسخة معدّلةٍ لاتفاقية السلام، إلا أنَّ نتنياهو طلبَ “قناةً خلفيّةً” مع الأسد، ملمّحاً إلى وقوفه بجانب مقترحِ رابين في سياق تسويةِ الذي يتمُ التوصّلُ إليها عبرَ المفاوضات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى