صناعيونَ ومزارعونَ شمالي سوريا يستغنونَ عن الكهرباءِ التركيّةِ بعد ارتفاعِ أسعارِها

استغنى الصناعيون والمزارعون وعددٌ من الأهالي في مدنِ وبلدات ريف حلبَ الشمالي والشرقي، عن خدمةِ الكهرباء التركية التي تصل المنطقةَ عبرَ شركات تركية – سورية، نتيجةَ ارتفاع أسعارها ووصولها إلى مستوياتٍ قياسية خلال الربع الأول، من عام 2022، بحسب ما ذكرَه موقعُ “تلفزيون سوريا”.

ومطلع نيسان الماضي، رفعتْ شركات الكهرباء سعر الكيلوواط المنزلي إلى 2.43 ليرةً تركيّةً، بعدما كان الكيلوواط نحو 1.85 ليرة تركية، كما وصل سعرُ الكيلوواط الصناعي إلى 3.20 ليراتٍ تركيّة، بعدما كان نحو 2.50 ليرة تركيّة خلال الربعِ الأول من العام 2022.

وأدّى ارتفاعُ أسعارِ الكهرباء إلى ارتفاعِ تكاليف تشغيلِ المنشآت الصناعية والمشاريع الزراعية، والتي لا تتناسبُ مع الإنتاج والتصريف المحلّي واقتصاد المنطقة الناشئ، ونتج عن ذلك تخلّي الصناعيين عن الكهرباء واللجوء إلى المولّدات الكهربائية، التي كانوا يعتمدون عليها خلال فتراتٍ سابقةٍ قبلَ وصولِ الكهرباء التركيّة إلى المنطقة.

وذكر صاحبُ معمل بلاستيك بريف حلب إنَه استغنى عن الكهرباء التركية نتيجةَ ارتفاع أسعارها، بعدما أصبحت تكاليفُ المولدات الكهربائية أقلَّ منها، بينما كانت في وقتٍ سابق منخفضةً وأكثرَ وفرةً عليهم، موضّحاً أنَّه مع تشغيل المولّدة الكهربائية على المازوت المكرّر محليّاً، اختلفت تكاليفُ التشغيل الساعي، وأصبحت المصاريفُ جيّدةً نسبياً.

كما اشتكى عددٌ من أصحاب الورشات الصناعية، وورشاتِ الخياطة والحدّادين العاملين في المنطقة من ارتفاع سعرِ الكهرباء، ما دفعَهم إلى عكس هذا الارتفاع على أجورِ إنتاجهم سواءٌ من تصنيع الأبواب أو خياطة وتفصيلِ الملابس وفرشِ المنازل، والتي أصبحت عبئاً على المستهلكين.

ويرى معظمُ الصناعيين العاملين في المنطقة، أنَّ ارتفاعَ أسعار الكهرباء سبّبَ أزمةً كبيرة بالنسبة للعاملين في المجال الصناعي، لأنَّهم لا يعتمدون في تصريفِ بضائعهم خارج المنطقة التي تعاني أصلاً من تحدّيات متعدّدة، أبرزُها إغلاقُ المعابر وصعوبةُ التصدير خارج ريفي حلبَ الشمالي والشرقي، ما يضطّرهم إلى تصريفها محليّاً بأسعار محدودةٍ لكي تتناسب مع الحركة التجارية المحليّة.

كما شهد القطاعُ الزراعي في ريف حلب الشمالي والشرقي تحوّلاتٍ كبيرة خلال شهري آذار – نيسان، من هذا العام، حيث لجأ معظمُ أصحاب المشاريع الزراعية إلى حلول بديلةٍ تغنيهم عن الكهرباء التركية التي كانوا يستخدمونها في ريّ المشاريع الزراعية، والتي وفّرت عليهم خلال فترات سابقة مصاريفَ تشغيلية كبيرة، لأنَّها كانت متناسبةً معهم في تسعيرتها.

ويبحث أصحابُ المشاريع الزراعية، عن ريّ محاصيلهم الزراعية بأقلِّ التكاليفِ التشغيلية، لكي تتناسبَ مع هذا القطاع المتردّي أيضاً في ظلّ أزمة الجفاف التي ضربت المنطقةَ، وانخفاضِ إنتاج المحاصيل الزراعية، وصعوبةِ تصريفِها إلى مناطق سيطرة ميليشيا “قسدٍ” ومناطق نظام الأسد والأراضي التركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى