طالبةٌ سوريةٌ تتفوّقُ في الثانويةِ وتوجّهُ رسالةً للسوريين َ

حصلت الطالبة رغد الشيخ محمد على مجموع 231 /240 في القسم العلمي، مع أسرتها المكوّنة من أب وأمّ وولدين وثلاث بنات في بيت مهجور من الطوب وسقفه مصنوع من الشادر وتعيش بالقرب دركوش شمالَ غرب إدلب، لا يقي حرَ الصيف ولا بردَ الشتاء.

تقول رغد : “بعدما ترك أبي وظيفته في مديرية الآثار وانقطع مصدر رزقنا، ما وجدنا إلا العمل بالتحطيب لنعمل فيه جميعُنا، كي نحصل على رزقنا بعزّة وكرامة”.

مشيرةً “رغم ذلك ما تركت لا أنا ولا أخوتي دراستنا والحمد لله أخواتي كلّهن متفوقات”، بحسب تقرير اورينت نيوز

رغد نظّمت وقتها كي تحقّق النجاحَ عبرَ تقسيم وقتها، بحسب قولها “قسّمت وقتي إلى 3 أجزاء؛ الأول للذهاب إلى المعهد الدراسي، والثاني للعمل مع عائلي في جمع الحطب، والثالث للدراسة، وكثيراً ما كنتُ آخذ كتابي معي إلى حيث العملِ وأقوم بقراءة الأجزاءِ الحفظية التي يتضمّنها المنهاج كالقوانين والنظريات وما شابه”.

وتعكف رغد حالياً على دراسة إحدى المواد لتعيدَها في المرحلة التكميلية لتزيدَ أيضاً من معدّلها لأنَّها قد تحتاج علامة واحدة أو اثنتين لتحقيق حلمَها وحلمَ عائلتها بدخول الطب، وهو ما يخشاه الوالد، الذي قال بصوت مفعم بالتوتر إنَّه يخشى أنْ تحولَ علامةٌ واحدة من دخول ابنته إلى كلية الطب البشري.

والد رغد يرجو من القائمين على كلية الطب في المحرّر في حال كانت مفاضلة الطبّ تحتاج إلى أكثر من 231 أو لم تستطع أنْ تزيدَ ابنته العلامة من خلال التكميلية أنْ لا يكسروا بخاطره وبخاطر ابنته المكافحةِ التي ذاقت الأمرين حتى تمكّنت من وضعِ قدمها على أول سلّم الحلم بدراسة الطب وإنقاذ نفسِها وعائلتها مما هم فيه.

وختمت قصتَها برسالة للسوريين والعالم فقالت: “بالإرادة والعمل ورضا الله والوالدين يمكن قهرُ أقسى الظروف، ونجاحي وتفوقي نجاحٌ لكلِّ السوريين؛ نجاحي وتفوقي يؤكّد أنّنا نحن السوريين شعبٌ يحبُّ العلم والحياة وشعب عنده إصرارٌ دائم لتحقيق الأفضل والأجمل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى