عسكريون معارضون يشرحون سبب سعي الروس للسيطرة على قمة “كبانة” شمال اللاذقية

لاتزال تواصل الطائرات الحربية التابعة للاحتلال الروسي ومروحيات الأسد قصفها المتواصل لليوم الثالث عشر على التوالي على تلة كبانة بريف اللاذقية الشمالي، بالإضافة إلى استعمالها راجمات الصواريخ والمدافع، وذلك في محاولات متكرّرة لاقتحام التلة، ولكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل وخلّفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الفيلق الخامس والميليشيات الإيرانية المشاركة في ذلك العمل.

حيث تقع تلة كبانة في قمة جبل عالٍ يشرف من ناحية الشرق على قرى سهل الغاب امتداداً من قرية فورو حتى جسر الشغور، ومن الغرب على محاور جبل الأكراد من برزة ومحور الكندة، بالإضافة إلى طرق إمداد محاور جبل التركمان، وتمتد على سهل واسع في أعلى الجبل يمتد حتى قرية الغسانية بريف إدلب الغربي.

وتعتبر من أهم المواقع الإستراتيجية بالنسبة لفصائل الثورة السورية، حيث إنّ سقوطها سيؤدي إلى سقوط مناطق كثيرة جداً نارياً كمحاور سهل الغاب وجسر الشغور وجبل الأكراد وبداما والناجية في ريف جسر الشغور الغربي، حيث حاولت قوات الأسد اقتحامها لأكثر من 170 مرّة، ولكن جميع محاولاتها لم تحقّق التقدّم العسكري رغم الكثافة النيرانية.

حيث قال العميد المنشق “أحمد رحال”: إن “منطقة الكبانة تعتبر أعلى قمة في جبل الأكراد بعد قمة النبي يونس وهي منطقة استراتيجية، حيث إنّ الذي يسيطر عليها يطل على سهل الغاب ويفتح الطرق أمامه للوصول إلى مدينة جسر الشغور وريفها وكذلك للوصول إلى قرى سهل الغاب في ريف حماة الغربي”.

وأضاف “رحال”: “إذا استطاعت قوات الأسد السيطرة على القمة ووضع مرابض للمدفعية فيها، تستطيع أن تتحكم بنيرانها من جسر الشغور حتى سهل الروج وسهل الغاب إلى جبل شحشبو بريف إدلب، حيث إنّ كل هذه المنطقة يُمكن استهدافها نارياً، لذلك فإنّ الثوار مصمّمون على عدم خسارة هذا الموقع لأنّ خسارته تعني خسارة جزء من المحرّر نارياً”.

ومن جهته يقول القيادي في الجبهة الوطنية “محمد الكامل”: إنّ “قوات الأسد حاولت في الأيام الأخيرة اقتحام قمة الكبانة عشر مرات في اليوم الواحد، وتكبّدت عشرات القتلى والجرحى بسبب فشلها في التقدّم في حين أنّ المقاتلين لم يصابوا بأي أذى، نتيجة التحصينات الجيدة في المنطقة، رغم القصف المكثّف المتواصل والذي الذي لم يهدأ منذ ثلاثة أيام”.

وأضاف “الكامل” بقوله: إنّه “تمّ هناك عمليات إغارة على مواقع قوات الأسد للتخفيف على قمة الكبانة، حيث قامت الفصائل الثورية بالهجوم على تلة رشو القريبة وقتل ما يقارب 13 عنصراً لقوات الأسد وجرح آخرون، في حين أنّ العمليات المباغتة تتواصل على جبهة الساحل من أجل إيقاع أكبر عددٍ من القتلى دون خسارة مقاتلين واستنزاف متواصل للميليشيات”.

وأشار “الكامل” إلى أنّ “قوات الأسد استعانت في الحملة الأخيرة بميليشيات إيرانية مدرّبة وبعناصر التسويات من أجل اقتحام المنقطة دون جدوى، في حين أنّه تمّ تدعيم المحاور الأخرى على الجبهات في الساحل من أجل التصدي لأيّ محاولة التفاف على المنطقة، وخصوصاً من المناطق الاستراتيجية الأخرى كجبل التفاحية وتلة الحدادة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى