غالبيةُ أعضاءِ مجلسِ الأمنِ تطالبُ بتمديدِ المساعداتِ من تركيا إلى سوريا

طالبت غالبيةُ الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي، بضرورةِ استمرار آلية المساعداتِ الأمميّةِ العابرةِ للحدود إلى سوريا عبرَ تركيا.

جاء ذلك أمس الاثنين 20 حزيران، في جلسة أعضاءِ مجلس الأمن، انعقدت في المقرِّ الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، حولَ مستجدّات الأزمة السورية، بمشاركة الأمين العام “أنطونيو غوتيريش” ووكيلِه للشؤون الإنسانية “مارتن غريفيث”، وممثلي كلٍّ من تركيا وإيران لدى الأمم المتحدة.

وحذَّر “غوتيريش” في كلمته خلالَ الجلسة، من “الوضع الإنساني المُزري لملايين الأشخاص”، وأوصى أعضاءُ المجلس بتمديد آلية المساعدات لمدّةِ عامٍ من معبر “باب الهوى” على الحدود التركية.

من جانبها، اعتبرت المندوبةُ الأمريكية الدائمةُ لدى الأمم المتحدة السفيرة، ليندا توماس غرينفيلد، أنَّ تمديدَ التفويض الحالي لآلية المساعداتِ عبر معبر باب الهوى بمثابة “قرارِ حياةٍ أو موتٍ”.

وقالت في كلمتها خلال الجلسة “المطلوبُ الآن هو المزيدُ من إيصال المساعدات عبرَ الحدود، ومن الواضح أنَّ الفشل في تجديد تفويضِ المعبر الحدودي ستكون له عواقبُ وخيمة”.

وتابعت، “إنَّ أكثرَ من أربعة ملايين شخصٍ يعيشون على حافة الهاوية، ولم يعودوا قادرين على التأقّلم.. نحن أمام قرارِ حياةٍ أو موتٍ”.

وأوضحت أنَّ “هذه مسألة لا تتعلّق بالسياسة، إنَّما تتعلُق بمواصلة تقديمِ المساعدة الإنسانية لملايين الأشخاص الذين يعتمدون علينا.. هذه فرصتُنا للالتقاء مرّةً أخرى بصوت واحد، والالتزامِ بإنسانيتنا والارتقاءِ إلى مستوى المثل العليا لميثاق الأمم المتحدة”.

وخلال الجلسة، توالت كلماتُ ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس، مؤكّدةً ضرورةَ المحافظة على آلية إيصال المساعداتِ الإنسانية العابرة للحدود باعتبارها “شريانَ حياةِ لملايين السوريين الذين يعيشون أوضاعاً مزريةً في الشمال الغربي من بلدهم”.

وشدّدت غالبيةُ الدول الأعضاء بالمجلس (15 دولةً)، باستثناء روسيا والصين، على أهميّة استمرارِ المساعدات الإنسانية العابرةِ للحدود من تركيا إلى سوريا، بُغيةَ المحافظة على حياة ورفاهية أكثرَ من 4.1 ملايين شخصٍ محاصرين في شمال غربي سوريا.

في المقابل، قال نائبُ المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفيرُ “ديمتري بولانسكي”، في كلمته خلال الجلسةِ “نحن مقتنعون تماماً أنَّ تنظيمَ إيصالِ المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع نظام الأسد ممكنٌ في جميع مناطق سوريا وبمساهمةٍ من حكومة النظام بكلِّ الطرقِ الممكنة”.

وأضاف “من الممكن أيضاً أنْ يزدادَ إمدادُ شمالِ غرب سوريا بالمساعدات عبرَ خطوط التماس بعد إغلاقِ معبر باب الهوى”.

وحذّر “بولانسكي” مما سمّاه “تسييسَ الحوارِ بشأن آلية المساعدات الإنسانية حتى لا يؤدّي ذلك إلى نتيجةٍ مفادُها عدمُ قدرةِ هذا المجلس على القرار، ونحن لا يمكنُنا ببساطة تجاهلُ هذا السياق غيرِ المواتي للغاية”.

من جهته، قال المندوبُ الصيني لدى الأمم المتحدة السفر، “تشانغ جيون”، إنَّ إيصالَ المساعدات العابرة للخطوط وبإشراف نظامِ الأسد، وليس العابرةَ للحدود، يجب أنْ يكونَ هو الأساس في تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين”.

وطالب في كلمته بضرورة رفعِ العقوبات أحاديةِ الجانب (الأوروبية والأمريكية) المفروضةِ على نظام الأسد “على الفور وبشكل كاملٍ بهدف المساعدة في إعادة الإعمارِ وتحسين الحالةِ الإنسانية في سوريا”.

وفي تموز 2021، اعتمد مجلسُ الأمن القرارَ 2585، وسمح بتمديد آلية إيصالِ المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا حتى 10 تموز 2022.

وفي 10 تموز المقبلِ، ينتهي التفويضُ الاستثنائي الحالي لمجلس الأمن لإيصال المساعداتِ الإنسانية إلى شمال غربِ سوريا عبرَ معبر “باب الهوى” على الحدود التركية، بموجب قرار المجلس رقم “2585” الصادرِ في تموز العام الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى