“قسدٌ” تفرضُ “التسوياتِ” على أبناءِ المناطقِ الخاضعةِ لسيطرتِها شرقَ سوريا

فرضت ميليشيا “قسد”، “التسويات” على أبناء المناطق الخاضعة لسيطرتها شرقَ سوريا, وفْقَ ما أفادت به مصادر إعلامية محلية.

وبحسب المصادر فإنّ “قسد” بدأت بتنفيذ ما أطلق عليه “تسوية ومصالحة” ويجري تنفيذُها على أبناء البلدات الخاضعة لسيطرتها في أرياف الرقة وحلب ودير الزور، والتي يُعد غالبية سكانها من العرب، مقابل السماح لهم بالعودة إلى مناطقهم.

وأشارت المصادر إلى أنّ تلك العمليات تجري بالتعاون مع وجهاء وشيوخ محليين مقرّبين من الميليشيا, حيث تستخدمهم “قسد” في الترويج لتلك العمليات.

وعمدت “قسد” إلى تشكيل لجنة محلية للتنسيق بهذا الشأن أطلق عليها اسم “لجنة العشائر”، وكانت أولى عمليات التسوية في مناطق “قسد” بناحية عين العرب بريف حلب.

وأصدرت اللجنة المشكّلة حديثاً بياناً قدّمت من خلاله تعهّدات وتطمينات حول سلامة كلِّ من يريد المصالحة والتسوية، وإنْ كان مقاتلاً ضمن فصائل الثورة السورية، وطرحت في بيانها موعداً لقبول هذه التسوية خلال شهر تشرين الثاني الجاري.

وقالت المصادر إنّ البيان الذي أطلقته اللجنة تحدّث صراحة إنّه “يستثنى من عملية المصالحة كلٌّ من تلطخت يديه بالدماء”، وذلك يشبه تماماً عمليات التسوية والمصالحة التي يقوم بها نظام الأسد في مناطقه، والتي تمنح النظام فرصة أخرى من أجل اعتقال من قام بالتسوية.

وحمّل البيان استثناءات وشروط مبهمة وغيرِ مفهومة ليجري استغلالها لاحقاً مثل عدم شمول الاتفاقية لمن تلطخت يداه بالدماء، كما يحقُّ للميليشيا اعتقال من أجرى التسوية بهدف التحقيق، أو على خلفية “ادعاء شخصي”, وذلك على غرار المصالحات والتسويات التي نفّذها نظام الأسد وحلفاؤه ولم يجرِ تنفيذ أيِّ منها.

وتصاعدت ممارسات “قسد” في التضييق على السكان في مناطق سيطرتها, واستمرار الاعتقالات التعسفية, ما أدّى لازدياد عددِ الفارّين من مناطق الميليشيا لا سيما من هم بسنِّ التجنيد الإجباري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى