“قطرُ الخيرية” تنفّذُ مشروعاً ضخماً لدعمِ التعليمِ في الشمالِ السوري المُحرّرِ

أعلنت مؤسسةُ “قطر الخيرية”، بالشراكةِ مع صندوقِ قطر للتنمية، تنفيذَ مشروعِ إعادة تأهيل وترميمَ المدارس في الشمال السوري المحرَّر، في مشروعٍ متواصل للعام الثالث على التوالي.

ويأتي هذا المشروعُ من ضمن مبادرة “كويست” التي أطلقتها دولةُ قطر في عام 2016 لدعم التعليم في شمال غربِ سوريا، ويهدف لزيادة قدرةِ وصولِ التلاميذ النازحين إلى التعليم الجيّد وخلقِ بيئة تعليميّة جاذبةٍ.

وتتضمّن أنشطةُ المشروع إعادةَ بناء الأسقف والجدران المُهدّمة، وترميمَ شبكات الكهرباء والمرافق الصحية، وإعادةَ ترميمِ الأبواب والنوافذ المحطّمةِ، بالإضافة إلى إعادة طلاءِ مباني المدارس وتجميلها وتزيينها، وذلك بهدف خلقِ بيئةٍ مناسبة للتعليم.

ويبلغ عددُ المدارس التي يستهدفها المشروعُ 83 مدرسةً تتوزّع على مناطق الباب (17 مدرسةً)، وأعزاز وعفرين (33)، وتلّ أبيض (17) ورأسِ العين (16)، مع مجموع 700 غرفةٍ صفيّة.

وقالت مديرةُ إدارةِ المشاريع والبرامج في صندوق قطر للتنمية “نوف الكعبي” إنَّ دعمَ التعليم لمصلحة اللاجئين والنازحين السوريين يُعَدُّ أمراً مهمّاً بالنسبة إلينا، إذ يهدف صندوقُ قطر للتنمية من خلال مبادرةِ “كويست” إلى تقديم أفضلِ الفرص والإمكانيات المتاحةِ اللازمة للانتقال بفعالية إلى التعليم الرسمي، وذلك من أجل تأهيلِ أفرادٍ ناجحين وفاعلين في مجتمعاتهم وتهيّئةِ مستقبلٍ أفضلَ لهم.

من جهته، أوضح منسّقُ قسمِ التعليم في مكتب قطر الخيرية في تركيا “عبد الله مسلم” أنَّ عددَ الأطفال المستفيدين من المشروع تخطّى 53 ألفَ تلميذٍ وتلميذةٍ في خلال أعوامه الثلاثة، في حين وصل عددُ المستفيدين لهذا العام إلى 24.500، فيما بلغَ عددُ الفصول الدراسية المرمّمة 1400 على مدى ثلاثِ سنوات.

وتعاني مناطقُ شمال غربي سوريا من أعلى كثافةً من حيث عدد التلاميذ في الغرفة الصفية الواحدة، الأمر الذي تسبّب في زيادة نسبة التلاميذ المتسرّبين نظراً إلى عدم قدرةِ المدارس على استيعاب الجميع، وذلك بحسب ما جاء في تقييمٍ للاحتياجات الإنسانية لعام 2022 الصادر عن وكالاتِ الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى