قواتُ الأسدِ تكثّفُ من قصفِها المدفعي على مناطقِ شمالِ سوريا

شهدت جبهاتُ ريفي إدلب وحلب قصفاً من قِبل قوات الأسد والميليشيات المساندة لها، في حالةٍ من التصعيد النسبي المستمرِّ منذُ عدّةِ أيامٍ، وردّت الفصائلُ الثورية باستهداف مواقعَ تلك القوات والميليشيات، كما شهدت جبهة ريف حلب الشمالي استهدافاتٍ، فيما حذّرَ المبعوثُ اﻷممي الخاص لسوريا “غير بيدرسون” من استمرار الوضعِ الحالي.

وأفاد ناشطون, بأنَّ قواتِ الأسد والميليشيات الداعمةَ له استهدفت بالمدفعية والصواريخ، اليوم الثلاثاء، كلاّ من محيط قريتي “آفس” و”النيرب” قربَ سراقب شرقي إدلب، ومحيط قرى “البارة” و”كنصفرة” و”مجدليا” و”رويحة” و”فليفل” و”سفوهن” و”عويد” جنوبيّ المحافظة.

كما استهدفت تلك القواتُ محيطَ قرى “العنكاوي” بسهل “الغاب” في ريف حماة الغربي، و”الهباطة” و”مكلبيس” و”تقاد” بريف حلبَ الغربي.

من جانبها ردّت الفصائل الثورية باستهداف مواقعَ قوات الأسد والميليشيات في كلّ من “نخشبا” شمالَ محافظة اللاذقية، ومحور “الفوج 46” غربي حلب، حيث تمّ تسجيلُ إصابات مباشرةٍ في “بسرطون”، كما تمَّ استهدافُ مواقعَ في قرية “كفروما” جنوبي إدلب.

وفي ريف حلب الشرقي استهدفت ميليشياتُ “قسدٍ” بالمدفعية أطراف قرية “أم روثة” قرب “جرابلس” على الحدود مع تركيا، دون تسجيلِ إصاباتٍ، كما استهدفت القواتُ التركية مواقعَ “قسدٍ” في أماكن متفرقة.

قال المبعوث اﻷممي “غير بيدرسون” في إحاطةٍ قدّمها لأعضاء مجلس الأمن في “نيويورك” عبرَ دائرة تلفزيونية مغلقةٍ من “جنيف”، أمس الاثنين، إنَّه يشعرُ بالقلق من اﻷوضاع الحالية.

وذكر أنَّ هناك إشاراتٍ إلى “تصعيدٍ عسكري على محاور عدّة في سوريا”، مُعرباً عن خوفه من أنْ يؤدّيَ التصعيدُ الأخيرة— الأخير

إلى “مزيد من الانهيار، مع استمرار المدنيين في دفعِ تكلفةٍ باهظة بالفعل”.

وطالب المبعوث اﻷممي أعضاءَ المجلس بتنفيذ كلَّ جوانب قرار مجلس الأمن ذي الرقم 2642، موضّحاً أنَّه دعا منذ توقّفِ الحملة الأخيرة على الشمال السوري أوائل عام 2020 “حين جمدت خطوطُ القتال”، إلى أنْ “يوفّرَ هذا الهدوءُ النسبي نافذةً لبناء عملية سياسية ذات صدقية”.

وأوضح أنَّ “هذه الفرصةَ لم تُغتنم حتى الآن”، داعياً إلى بذلِ الجهود للحيلولة دون تدهورِ اﻷوضاع من جديد.

وكانت منظمةُ “منسّقو استجابة سوريا” قد أكّدت منذ مطلعِ الشهر الجاري، وجودَ حركة نزوحٍ مستمرّة من القرى القريبة من جبهات القتالِ في ريفي حلب وإدلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى