لاجئٌ سوريٌّ يحصلُ على تكريم ملك السويد بعدَ انتشالِ معملٍ من الديون إلى النجاح

نشرت مواقعُ إعلاميٍة تسجيلاً مرئياً للاجئ سوري في السويد تمكّن من تحقيق حلمِه بشراءِ مصنع رخامٍ كان يعمل فيه، وتحويله من مصنعٍ مُثقلٍ بالديون والخسائر إلى مصنعٍ ناجحٍ.

حيث قام اللاجئ السوري “أحمد عبلة” الذي لجأ إلى السويد بعد فرارِه من مدينته التل بريف دمشق أواخر عام 2013، هرباً من بطشِ ميليشيا نظام الأسد وإجرامِها بحقِّ المدنيين، حيث استقرَّ في مدينة هالمستاد وأنشأ فيها مشروعَه الخاص الذي أصبح مضرباً للمثل ببراعته وحسنِ صنعته في كلِّ البلاد.

ليصبحَ أحمد مبدعاً وفناناً ونحاتاً واستطاع نقلَ هذا العمل من بلده الأم سوريا إلى السويد مع الحفاظ على الطابع الشرقي، مستحقّاً بذلك تكريمَ ملكِ السويد شخصياً وقيامَ العديد من البلديات بوضع أعماله في مبانيها تقديراً واحتراماً له.

ليتمكّن لاحقاً من شراءِ مصنع الرخام الذي كان يعمل فيه كأجيرٍ بسيطٍ، كما تمكّن من نيلِ العديد من الجوائز المهمّة في مجالِ عمله على مستوى السويد، الأمرُ الذي ساعدَه في وضعِ بصمته في هذه المهنة الشاقّة وجعلِ الناس والشركات يثقون به ويوكلون إليه أهمَّ الأعمال التي يرغبون بصنعها.

من ناحيته قال الشاب “أحمد عبلة” إنَّه واجه في بداية حياته بالسويد صعوباتٍ كبيرة، حيث عمل بعد تعلّمه اللغة السويدية بشكل جيدٍ في روضة للأطفال، الأمرُ الذي ساعدَه في تحسين لغته، وبعد 9 شهور سنحتْ له فرصةٌ للتدريب في أحدِ الفنادق فأتمَّ عملَه هناك لمدّة 3 شهور قبلَ أنْ يطلبَ منه أحدُ الأصدقاء المساعدةَ في مصنع للرخاميات والمشغولات الحجرية.

وتابع اللاجئ السوري إنَّه بعد أنْ قابلَ صاحبَ المعمل أخبره بأنَّه كان يعمل في هذا المجال في مدينة التل بريف دمشق فوافقَ على انضمامِه للعمل وتجربةِ خبرته فيه قبل أنْ يحصلَ عليه بشكلٍ رسمي لاحقاً، مضيفاً أنَّه استمر في عمله حتى واجهته بعضُ المشاكل مع صاحب العمل فاضطر لتركه والعملِ مع إخوته فافتتحوا مغسلاً للسيارات.

وأضاف إنَّه بعد نحو عام جاء إليه صديق من السويد وأخبره أنَّ المعملَ وُضع في المزاد العلني للبيع فوجد عندها الفرصةَ لإثبات نفسه وإنشاءِ عمله الخاص وخاصةً أنه لا يوجد سوى هذا المصنع في المدينة، والمشتركون في المزاد كانوا يريدون المكانَ لمهنة أخرى لذا ساعده هذا الأمر على النجاح في شرائه وإعادةِ تشغيله.

وأوضح “عبلة” أنَّه حصل في هايتلفلنج عام 2017 بعد ترشيحِه من قِبل أصدقائه على المرتبة الأولى على مستوى هالاند في مجال عملِه، وفي 2019 أخذ جائزة على مستوى السويد أيضاً، حيث كان له إنجازٌ كبيرٌ وحقّق علامة وبصمةً خاصة له في هذا العمل، مؤكّداً أنَّه لا يوجد شيء مستحيل لكنْ يجب أنْ يعملَ الإنسانُ بطريقةٍ معيّنة وخاصةً في مجال النحت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى