لبنانُ يرفضُ التعاونَ مع الأوروبيينَ بشأنِ اللاجئينَ السوريينَ

أعلن وزيرُ الخارجية اللبناني في حكومة تصريفِ الأعمالِ عبدُ الله بو حبيب، أمس الجمعة 3 حزيران، إنَّ بيروت لن تتعاون مع الأوروبيين بشأن إبقاءِ اللاجئين السوريين في بلاده.

جاء ذلك في تصريحٍ صحفي عقبَ لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون في القصر الجمهوري، لإطلاعِه على نتائجِ الاجتماعات التي عقدَها في الولايات المتحدة بشأن الوضعِ في لبنان والمنطقة، حسب الرئاسةِ اللبنانيّة.

وقال بو حبيب، إنَّه “في ظلِّ عدمِ وجودِ أيّ خريطةِ طريق أوروبية لنهاية النزوح السوري في لبنان، لن نقبلَ في أنْ نتعاونَ مع الأوروبيين في إبقاءِ النازحين (اللاجئين السوريين) عندنا”.

وأضاف: “على المنظمات الدولية التي تدفعُ (أموالَ المساعدات) للنازحين السوريين أنْ تتوقّفَ عن الدفع لهم في لبنان، بل في بلدهم بعدَ عودتهم إليه وكلُّنا على اتفاق تامٍ في لبنان حول وجوبِ عدمِ استمرار النزوح”.

وأواخرَ نيسان الماضي، أعلنت لجنةٌ حكوميٍةٌ أنَّ لبنان لم يعدْ يحتمل ملفَّ اللاجئين السوريين، معتبرةً أنَّ الدولةَ باتت غيرُ قادرةٍ على أنْ تكونَ شرطياً لضبط هذا الملفّ من أجل مصلحة دولٍ أخرى (لم تذكرها).

وفي 9 أيار الماضي، أعلن وزيرُ الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، أنَّ لبنانَ تكبّدَ حتى الآن خسائر بنحو 30 مليارَ دولارٍ من جرّاءِ النزوح، داعياً المجتمعَ الدولي إلى تعويض بلادِه.

ويبلغ عددُ اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان 1.5 مليون تقريباً، نحو 900 ألفٍ منهم مسجّلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويعاني معظمُهم أوضاعاً معيشيّةً صعبةً.

ولوّح مسؤولون لبنانيون أكثرَ من مرّةٍ، بعدم قدرتهم على ضبطِ الهجرة غيرِ النظاميةِ عبرَ البحر باتجاه أوروبا، في مقابل دعواتٍ أوروبيّةٍ لوقفِ هذه الظاهرة من سواحل لبنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى