لتسهيلِ تجارةِ المخدّراتِ.. تغييراتٌ عسكريةٌ لقواتِ النظامِ جنوبَ حمصَ

أجرت قواتُ النظام الموجودةُ في ريف حمصَ الجنوبي جملةً من التغييرات العسكرية في صفوف تشكيلاتها في قرية البويضة المتاخمة لأوتوستراد حمص – دمشق، أمسِ الأربعاء، وذلك من خلال استبدال حاجزين من مرتبات الفرقة 18 المنتشرةِ في مدينة شنشار بعناصر آخرين من مرتبات الفرقة الرابعة.
وأفادت المصادرُ بأنَّ عمليةَ تبديل القوات العسكرية تصبُّ في مصلحة ميليشيا حزب الله اللبناني الذي يفرضُ هيمنتَه العسكرية على معظم مُدن وقرى ريف حمص الجنوبي، بدءاً من تحويلة حمص – دمشق وصولاً إلى مدينة القصير التي باتتْ أحدَ أبرز معاقل قواته في حمص.
وأشارت المصادرُ إلى وجود تنسيقٍ مشترك بين قيادات عسكرية من ميليشيا “حزب الله” اللبناني مع قيادات عسكرية من مرتباتِ الفرقة الرابعة التي يُديرها “ماهر الأسد”، والمسؤولةِ عن تسهيل حركة عناصرِ الحزب داخلَ مدينة حمص وريفها الشرقي.
وأشارت المصادرُ أنَّ عمليةَ تبديل قوات الفرقة 18 بعناصر من الفرقة الرابعة تأتي بعدَ خلافٍ بين ضبّاط الفرقة 18 مع قياديين من ميليشيا حزبِ الله، الذين رفضوا دفعَ إتاوات مالية لصالح الضابطِ المسؤول عن حواجزِ التفتيش في منطقة البويضة “ عند مدخلِ مدينة حمص من الجهة الجنوبية”، وذلك لقاءَ غضّ النظر عن إدخال شحناتِ الحبوب المخدّرة “كبتاغون” ومادة “الحشيش” إلى أحياء حمص.
وأكّد المصدر، أنَّ قياديي حزب الله تواصلوا مع قيادات رفيعة من مرتبات الفرقة الرابعة، وطلبوا إزالةَ حواجز الفرقة 18 التي بدأت بإعاقة تحرّكاتهم، الأمرُ الذي دفعَ لإصدار أوامر عسكرية من القصر الجمهوري أنهت بموجبها مهامَ تلك الحواجز واستبدالها بعناصر من الفرقة الرابعة.
تجدر الإشارةُ إلى أنَّ ميليشيا حزب الله اللبناني جعلت من أحياءَ حمص سوقاً للحشيش والحبوب المخدّرة التي يتمّ تصنيعُها ضمن قرى ريف مدينة القصير الخاضعة لسيطرتها بشكلٍ تام، وسطَ غيابِ الأجهزة الأمنيّة التابعة لقوات النظام وعدمِ اتخاذها أيِّ موقفٍ للحدّ من انتشار هذه الظاهرة التي باتتْ تهدّد جيلاً بأكمله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى