لماذا استبعدَ الكونغرسُ الأمريكي بندَ تمكينِ ميليشيا “قسدٍ” من موازنةِ الدفاعِ؟

تسود حالةُ استياءٍ بين أوساط ميليشيا “قسدٍ” الإرهابية جرّاءَ رفضِ مجلسِ النواب الأمريكي تمريرَ بند في ميزانية وزارة الدفاع يدعو إدارة الرئيس “جو بايدن” لتمكينِ “قسدٍ” بما يكفي للاستغناء في قادمِ الأيام عن الدعم الأمريكي، بحسب ما تحدّثت به مصادرُ لموقعِ “عربي21”.

والأربعاء الماضي، استبعد مجلسُ النوّاب الأمريكي البندَ الذي يطلب المساعدة في تمكين “قسد” من الاعتماد على نفسها، من مشروع قانونِ موازنة الدفاع الأمريكية للعام 2022، بسبب عدمِ حصولِه على الدعم الكافي من المصوّتين لتمريرِه.

ووفقاً للمصادر، فإنَّه من الواضح أنَّ إضافةَ البند، كان بضغطٍ من أنصار “قسد” في الولايات المتحدة، وعدمَ تمريرِه يؤكّدُ أنَّ علاقة واشنطن مع “قسدٍ” محصورةٌ بمهمّة قتالِ تنظيم “داعش” فقط.

الناشط السياسي السوري الكردي، “بسام حجّي مصطفى” قال للموقع، إنَّ “الولايات المتحدة تحرص على أنْ تبقيَ علاقتها متوازنةً مع تركيا العدو الأساسي لحزبِ (العمال الكردستاني)”، معتبراً أنَّ “التوضيحات والتطمينات التي قُدّمت لتركيا بخصوص هذه العلاقة كانت واضحةً، أي إنَّ التحالف مع قسدٍ، هو عسكريٌ ومأجورٌ ومؤقّتٌ”.

وأشار إلى أنَّ الأمريكيين نصحوا قيادة حزب “الاتحاد الديمقراطي” بضرورة التكيّف لتقليلِ الحرج الأمريكي تجاه تركيا بخصوص الدعم العسكري والمادي، لكنَّ استجابةَ حزبِ العمال المهيمن على قرار المنظومة، محكومةٌ دائماً بمصالحه وسياساته وتحالفاته الأساسية مع نظام الأسد وإيران، والسعي وراءَ التمكين الأمريكي في شمالِ سوريا”.

وأضاف أنَّ “الولايات المتحدة تؤكّد أنَّ مشروعَ “قسدٍ” الانفصالي رهنٌ ببقاء قواتها في سوريا”، لافتاً إلى أنَّ “نظام الأسد وروسيا وايران بالرغم من التحالفِ الظاهر مع “قسدٍ” ينتظرون خروجَ الأمريكيين لقضمِ مشروع “روج آفا”، ومعه حلم حزبِ “العمال الكردستاني” بنقلِ قنديل من القفار الجبلية إلى السهول الغنيّة”.

وفي السياق ذاتِه، قال الناشط الإعلامي “عبد العزيز الخطيب”، إنَّ الولايات المتحدة تؤكّد أنَّ تعاونَها مع “قسدٍ” لا يهدفُ إلى تأسيس حكمٍ ذاتي للأكراد في سوريا، وإنّّما هو لهدفٍ محدّدٍ، أي محاربة تنظيم “داعش”.

وأضاف، أنَّ “قسداً” حصلت على الدعم الأمريكي الكبير، إلى جانبِ سيطرتها على ثرواتِ سوريا النفطيّة، ما يعني أنَّها ليست بحاجةٍ لمزيدٍ من الدعم.

ولم يستبعدْ “الخطيب” أنْ يكونَ سلوكُ “قسدٍ” على الأرضِ، وعدمُ إشراكها للمكونات الأخرى وتحديداً العربية في إدارة المناطق التي تسيطر عليها، قد دفعَ بالولايات المتحدة إلى الابتعادِ عن الاعترافِ بها.

وقال “الخطيب” إنَّ الموافقةَ من أمريكا على تمكين “قسدٍ” تعني نوعاً من الاعتراف السياسي، وهذا ما يبدو مستبعداً للآن، بحيث تحرصُ واشنطن على تجنّبِ غضبِ الأطراف المحليّة السورية، والإقليميّة (تركيا، روسيا).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى