لمواجهةِ التمدّدِ الإيراني .. واشنطنُ تدرّب فصائلَ الجنوبِ السوري في قاعدةِ التنفِ

كشف تقريرٌ لموقع “المدن” عن اجتماعٍ عقدَهُ مسؤولون أميركيون مع قادةٍ من فصائل المعارضة سابقاً في القنيطرة ودرعا، إضافة إلى ممثّلين عن حزبِ “اللواء” السوري و”قوة مكافحةِ الإرهاب”، لبحثِ الترتيبات الجديدة المتعلّقة بالتمدّد الإيراني في الجنوب السوري، والبدءِ بتدريب مجموعاتٍ مقاتلةٍ من فصائل المعارضة؛ للبدء بمواجهة هذا التمدّد والحدِّ منه بشكلٍ كامل.

ونقل الموقع عن قائدِ إحدى الفصائل قوله، إنَّ اللقاء الذي عُقد في دولة عربية، تمَّ خلاله عرضَ تفاصيل الجنوب السوري، والتمدّد الإيراني وعملياتِ تهريب المخدّرات، إضافة إلى تنامي خلايا “داعش” في البادية الجنوبية لسوريا.

وأضاف المصدرُ أنَّه تمَّ الاتفاقُ مع الجانب الأميركي على تجهيز مراكزِ تدريبٍ في قاعدة “التنف” خلال الفترةِ المقبلة لاستقبال عناصرَ مقاتلة من الفصائل المعارضة وقوةِ مكافحة الإرهاب بهدف تدريبِها لمواجهة الوجودِ الإيراني جنوبي سوريا.

ولفت المصدر إلى أنَّه تمَّ تعيينُ مجلسِ قيادة عسكري جديدٍ لقوة مكافحة الإرهاب، التي يشكّلُ أبناءُ السويداء من الدروز عمودَها الفقري، وذلك بعد الهجومِ الذي قادته مجموعاتٌ محلية تابعةٌ للأمن العسكري مدعومة بميليشيات إيرانية أجنبية، وأدّى إلى مقتلِ قائدها السابقِ سامرِ الحكيم، وإلقاءِ جثته بالقرب من دوّار المشنقة وسطَ مدينة السويداء، بدايةَ حزيران.

ووفقاً للمصدر فإنَّ المجلسَ الجديد للقوّة يضمّ ثلاثةَ ضباطٍ منشقّين عن قواتِ الأسد، أحدهم خرجَ من السويداء حديثاً بمساعدة أميركية إلى خارج سوريا، وكان حاضراً ضمن الاجتماع.

كما تمَّ الاتفاقُ على نقلِ عناصر القوة السابقين إلى قاعدةِ التنف، لتلقّي التدريباتِ العسكرية إلى جانب عناصرِ الفصائل المعارضة الباقيين، إضافة إلى تقديم الدعمِ لفتح بابِ الانتساب لمن يرغب في القتالِ مع القوة من أبناء السويداء، ضدَّ الوجودِ الإيراني في المنطقة.

وقال المصدرُ إنَّ الجانب الأميركي أبلغَهم بأنَّ العمل جارٍ على إنشاء غرفةِ عمليات استخباراتية شبيهةً بـ”الموك”، التي كانت تحتضنُها الأردن على أراضيها سابقاً، قبل أنْ تتفكّك الغرفةُ بعد سيطرةِ قواتِ الأسد على محافظتي درعا وريف دمشق، بدعمٍ روسي.

لكنّه أكّد أنَّ الأردن ما زال يرفض إنشاءَ غرفةِ “موك” جديدة، معيداً السببَ إلى وجود تيار داخل الاستخبارات والجيش الأردني؛ يرى بأنَّ هذه خطوةٌ ستنقل المواجهةَ مع إيران إلى مرحلة أشدَّ على مستوى ضربِ الأمن القومي للمملكة من خلال عمليات تهريبِ المخدّرات والسلاح، إضافةً إلى زيادة نشاط الميليشيات الشيعية المرتبطة بإيران على الحدودِ الشمالية للأردن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى