مسؤولٌ أمريكيٌّ : انسحابُ روسيا من سوريا بشكلٍ تدريجي لدعمِ قواتِها في أوكرانيا

قالت وزارةُ الدفاع الأمريكية إنَّ روسيا بدأت بسحبِ جزءٍ من قواتها العسكرية في سوريا بشكلٍ “تدريجي” من عسكريين وأسلحةٍ استراتيجية، في تطوّرٍ مرتبطٍ بتطوّرات الحربِ الأوكرانية الروسية.

مسؤول أمريكي قال في تصريحات صحفية إنَّ “القوات الروسية بدأت منذ أسابيعَ عدّة، تنفيذَ انسحابٍ تدريجي لقواتها من مناطقَ متفرّقةٍ في سوريا، ومن قاعدة (حميميم) في اللاذقية”، مشيراً إلى أنَّ عمليات الانسحاب “تشمل آلافاً من وحدات المشاةِ وسلاحي الطيران والهندسة”.

وبحسب المسؤول الأمريكي فإنَّ الانسحاب كان “بتوجيهات مباشرة من الكرملين بضرورة تعزيزِ الجبهة الأوكرانية بمزيدٍ من القوات ، خصوصاً على جبهتي دونيتسك ولوغانسك”، التي “تحتاج نحو 70 في المئة من القدرّات القتالية البشرية للجيش الروسي”.

ولفت مسؤولُ البنتاغون إلى أنَّ الانسحاب الروسي من سوريا، “يُعتبر الأكبر” منذ تدخّلِ روسيا لمصلحة ميليشيا الأسد في سوريا عام 2015، حيث فشلَ ذلك التدخل ” في نقلِ ما سمّاه “تجربةَ السيطرة الجوية” الروسية من سوريا إلى أوكرانيا”، بحسب تعبيره.

صحيفة “موسكو تايمز” المعارضةُ، قالت إنَّ “روسيا بدأت عمليةَ سحبِ بعضِ قواتها من سوريا، للمساعدة في تعزيز قواتها في أوكرانيا”، وقالت إنَّه “تمَّ نقلُ العديدِ من الوحدات العسكرية من القواعد في جميع أنحاء البلاد إلى ثلاثة مطاراتٍ متوسطية، حيث سيتمُّ نقلُها إلى أوكرانيا”.

ولفتت الصحيفة إلى أنَّ الانسحابَ الروسي “المحتملَ” سمح للميليشيات الإيرانية وخاصةً “حزب الله” اللبناني، بالتوسّع بتلك القواعد التي تمَّ التخلّي عنها في مناطق سورية مختلفة، فيما زعمتْ تصريحاتٌ إيرانية أول أمس، أنَّ بشارَ الأسد ناقش الانسحابَ الروسي مع المرشد الإيراني علي خامنئي خلال زيارته الأخيرة لطهران.

الجدير ذكرُه أنَ روسيا تدخّلت عسكرياً لمصلحةِ ميليشيا الأسد في أيلول عام 2015، وتمتلك قواعدَ عسكرية عديدة في سوريا، أبرزُها وأكبرُها قاعدةُ “حميميم” بريف اللاذقية، وقواعد أخرى في القامشلي وحماة وحمص، وتُقدّرُ أعدادُ الجنود الروس بنحو 63 ألفَ عسكري كانوا منتشرين في عمومِ مناطق سيطرة ميليشيا الأسد في سوريا، ومعظمُهم من “الشرطة العسكرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى